فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك ؟ ) أي لأي شيء وبأي سبب تفعل ذلك العزل أو ذلك الفعل وهو الكف ( فقال الرجل: أشفق ) أي أخاف ( على ولدها أي الذي في البطن لئلا يصير توأمين فيضعف كل منهما ، أو على ولدها الذي ترضعه لما سيأتي أن الجماع يضره . وقيل: أي أخاف إن لم أعزل عنها لحملت وحينئذ يضر الولد الارضاع في حال الحمل( فقال رسول الله: لو كان ذلك ) أي الجماع حال الإرضاع أو الحبل ( ضارًا ضر فارس والروم ) أي أولادهما ، يعني ترضع نساء الفرس والروم أولادهن في حال الحمل ، فلو كان الإرضاع في حال الحمل مضرًا الاضر أولادهن ( رواه مسلم ) .
( 3189 ) ( وعن جُدامة ) بضم الجيم والدال المهملة ، ويروى بالذال المعجمة . قال الدارقطني: هو تصحيف ، ذكره المؤلف ( بنت وهب ) أي أخت عكاشة ( قالت: حضرت رسول الله في أناس ) أي مع جماعة من الناس ( وهو يقول: لقد هممت ) أي قصدت ( أن أنهى عن الغيلة ) بكسر الغين المعجمة ، أي الارضاع حال الحمل . والغيل بالفتح اسم ذلك اللبن كذا قيل . وفي النهاية: الغيلة بالكسر الاسم من الغيل ، وبالفتح هو أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضعة ، وكذلك إذا حملت وهي مرضع . وقيل: كلاهما بمعنى . وقيل: الكسر للاسم والفتح للمرة ، وقيل: لا يصح الفتح إلا مع حذف التاء . ا ه قال يحيى: قال مالك: الغيلة أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع . ا ه تابعه الأصمعي وغيره من أهل اللغة . وقال ابن السكيت: إن ترضع وهي حامل . ( فنظرت في الروم وفارس ) بكسر الراء وعدم الصرف ( فإذا هم يغيلون ) بضم أوله ( أولادهم فلا يضر أولادهم ذلك ) أي الغيل ( شيئاف ) من الضرر . قال العلماء: وسبب همه عليه الصلاة والسّلام بالنهي أنه خاف معه ضرر الولد الرضيع لأن الأطباء يقولون أن ذلك اللبن داء والعرب تكرهه وتتقيه ، ذكره السيوطي . قال القاضي: كان العرب يحترزون عن الغيلة ويزعمون أنها تضر الولد ، وكان ذلك من المشهورات الذائعة عندهم فأراد النبي أن ينهى عنها لذلك ، فرأى أن فارس والروم يفعلون ذلك ولا يبالون به ثم أنه لا يعود على أولادهم