فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه ) نهى مخاطبة ( قاتلك الله ) أي لعنك عن رحمته وأبعدك عن جنته ( فإنما هو ) أي الزوج ( عندك دخيل ) أي ضيف ونزيل ( يوشك أن يفارقك إلينا ) أي واصلًا إلينا ونازلًا علينا . وفي هذا الحديث وحديث لعن الملائكة لعاصية الزوج دلالة على أن الملأ الاعلى يطلعون على أعمال أهل الدنيا ( رواه الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب ) .
[ رح 3259 ] ( وعن حكيم بن معاوية القشيري ) قال المؤلف: قال البخاري: في صحبته نظر ، روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم وقتادة رضي الله عنهم ( عن أبيه ) لم يذكره المؤلف في أسمائه ( قال: قلت: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه . قال: إن تطعمها إذا طعمت وتكسوها ) بالنصب ( إذا اكتسيت ) قال الطيبي رحمه الله: التفات من الغيبة إلى الخطاب اهتمامًا بثبات ما قصد من الاطعام والكسوة ، يعني كان القياس أن يقول: أن يطعمها إذا طعم . فالمراد بالخطاب عام لكل زوج أي يجب عليك إطعام الزوجة وكسوتها عند قدرتك عليهما لنفسك . قال بعض الشراح: قوله: إذا طعمت بتاء الخطاب بلا تأنيث وكذا إذا اكتسيت وبتاء التأنيث فيهما غَلَطْ أي رواية ودراية ، ( ولا تضرب ) أي وإن لا تضرب ( الوجه ) فإنه أعظم الأعضاء وأظهرها ومشتمل على أجزاء شريفة وأعضاء لطيفة ، يجوز ضرب غير الوجه إذا ظهر منها فاحشة أو تركت فريضة . في شرح السنّة: فيه دلالة على جواز ضربها غير الوجه . قلت: فكان الحديث مبين لما في القرآن 16 ( { فاضربوهن } ) [ النساء 24 ] . قال: وقد نهى النبي عن ضرب الوجه نهيًا عامًا ، يعني في حديث آخر أو العموم المُسْتَفَادْ مِنْ هذا الحديث حيث قال: الوجه ، ولم يقل: وجهها . ومن فتاوى قاضيخان: للزوج أن يضرب المرأة على أربعة: منها ترك الزينة إذا أراد الزوج الزينة إذا أراد الزوج الزينة ، والثانية ترك الإجابة إذا أراد الجماع وهي طاهرة ، والثالثة ترك الصلاة في بعض الروايات . وعن محمد: ليس له أن يضربها على ترك الصلاة وترك الغسل عن الجنابة والحيض بمنزلة ترك الصلاة ، والرابعة الخروج عن منزله بغير إذنه ( ولا تقبح ) بتشديد الباء ، أي لا تقل لها قولًا قبيحًا ولا تشتمها ولا قبحك الله ونحوه . ( ولا تهجر إلى في البيت ) أي لا تتحول عنها أو لاتحولها إلى دار أخرى لقوله تعالى: [ أي ] { واهجروهن في المضاجع } [ / أي ] . ( رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة ) .