فهرس الكتاب

الصفحة 3146 من 6013

الأنصار: يا رسول الله قد صار مثل الكَلْب الكَلِب وأنا نخاف عليك صولته . فقال رسول الله: ليس عليَّ منه بأس . فلما نظر الجمل إلى رسول الله أقبل نحوه حتى خر ساجدًا بين يديه . فأخذ رسول الله بناصيته أذل ما كان قط حتى أدخله في العمل . فقال له أصحابه: يا رسول الله هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك . فقال رسول الله: لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، لو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها .

( 3271 ) ( وعن جابر قال: قال رسول الله: ثلاثة ) أي أشخاص ( لا يقبل ) بالتذكير والتأنيث ( لهم صلاة ) أي قبولًا كاملًا ( ولا تصعد ) بفتح حرف المضارعة وضمها ( لهم حسنة ) أي إليه تعالى قال تعالى جلّ شأنه: [ أي ] { إليه يصعد الكلام الطيب والعمل الصالح يرفعه } [ / أي ] . وفي رواية: ولا ترفع لهم إلى السماء حسنة . ( العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه ) والجمع على تقدير اشتراك جماعة أو لمقابلة الجمع بالجمع ، فإن اللام في العبد للجنس وهو في معنى الجمع ، أو المراد مولاه ومن قام مقامه . ( فيضع ) بالنصب ويرفع ( يده في أيديهم ) كناية عن الإطاعة والإنقياد ( والمرأة الساخط عليها زوجها ) وفي رواية: حتى يرضى عنها ، وتركه للظهور . أو المراد حتى يرضى عنها أو يطلقها ، فتركه لإفادة العموم أو للمبالغة في الزجر والتهديد . ( والسكران حتى يصحو ) أي من غفلته ومعصيته برجوعه وتوبته ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) وكذا ابن خزيمة وابن حبان .

( 3272 ) ( وعن أبى هريرة قال: قيل لرسول الله: أي النساء خير ) أي أحسن وأيمن ( قال: التي تسره ) أي زوجها والمعنى تجعله مسرورًا ( إذا نظر ) أي إليها ورأى منها البشاشة وحسن الخلق ولطف المعاشرة ، وإن اجتمعت الصورة والسيرة فهي سرور على سرور ونور على نور ( وتطيعه إذا أمر ) أي في غير معصية الخالق ( ولا تخالفه في نفسها ولا مالها ) أي ماله الذي بيدها كقوله تعالى: 16 ( { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم } ) [ النساء 5 ] . ويؤيده الحديث الثاني ( بما يكره ) أي من الجناية والخيانة . وقال الطيبي رحمه الله: يحتمل الحقيقة بأن يكون الرجل معسرًا والمجاز أي ماله الذي بيدها . ا ه فعلى الأوّل يحمل على حسن المعاشرة رواه النسائي والبيهقي في شعب الإيمان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت