فهرس الكتاب

الصفحة 3148 من 6013

ثابت بن قيس فتزوّجها أبي بن كعب بعده ( أتت النبي ) قيل: وقد ضربها زوجها ضرب تأديب . ( فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب ) بكسر التاء ويضم ، أي ما أغضب وما أعيب ( عليه في خلق ) بضمتين ( ولادين ) أي لا أريد مفارقته لسوء خلقه وإساءة معاشرته ولا لنقصان في ديانته ( ولكني أكره الكفر في الإسلام ) عرّضت عما في نفسها من كراهة الصحبة وطلب الخلاص بقولها: ولكني أكره الكفر . أي كفران النعمة ، أو بمعنى العصيان . تعني ليس بيني وبينه محبة وأكرهه طبعًا فأخاف على نفسي في الإسلام ما ينافي حكمه من بغض ونشوز وغير ذلك مما يتوقع من الشابة المبغضة لزوجها ، فسمت ما ينافي مقتضى الإسلام باسم ما ينافيه نفسه ( فقال رسول الله: أتردين عليه حديقته ؟ ) أي التي أعطاك بالمهر ، وهي أرض ذات شجر مثمر ( قالت: نعم . قال رسول الله: ) أي لزوجها ( اقبل الحديقة وطلقها تطليقة ) أمر إستصلاح وإرشاد إلى ما هو الأصوب لا إيجاب وإلزام بالطلاق وفيه دليل على أن الأولى للمطلق أن يقتصر على طلقة واحدة ليتأتى له العودة إليها إن أتفق بداء قال تعالى: 16 ( { لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا } ) [ الطلاق 1 ] وفيه دليل على أن الخلع طلاق لا فسخ . قال عبد الرزاق: ثنا جريج عن داود عن ابن أبي العاص عن سعيد بن المسيب أن النبي جعل الخلع تطليقة ، ومراسيل سعيد لها حكم الوصل الصحيح لأنه من كبار التابعين ، وكبار التابعين قل أن يرسلوا عن رسول الله إلا عن صحابي وإن اتفق غيره نادرًا فعن ثقة ، هكذا تتبعت مراسيله قال ابن الهمام: وبه يقوى ظن حجية ما رواه المصنف يعني صاحب الهداية عنه: الخلع تطليقة بائنة . وكذا ما أخرجه الدارقطني وسكت عليه وابن عدي ا ه . ويتعلق بهذا الحديث زيادة تأتي في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى . ( رواه البخاري ) .

( 3275 ) ( وعن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأة له وهي حائض ) الجملة حالية ، أي طلقها في حال حيضها ( فذكر عمر [ رضي الله عنه ] لرسول الله ) أي ما وقع منه ( فتغيظ فيه ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت