فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مذهب علي وابن مسعود رضي الله عنهما له ما روى عنه: ( الطلاق بالرجال والعدة بالنساء ) . قابل بينهما واعتبار العدة بالنساء من حيث العدد فكذا ما قوبل به تحقيقًا للمقابلة ، فإنه حينئذ أنسب من أن يراد به الإيقاع بالرجال ولأنه معلوم من قوله تعالى: 16 ( { فطلقوهن } ) وفي موطأ مالك . نقيعًا مكاتبًا لام سلمة زوج النبي أو عبدًا كان تحته حرة فطلقها ثنتين ثم أراد أن يراجعها فأمره أزواج النبي أن يأتي عثمان فيسأله عن ذلك فلقيه عند الدرج آخذ بيد زيد بن ثابت فسألها فابتدآه جميعًا فقالا: لا حرمت عليك . ولنا قوله: طلاق الامة ثنتان وعدتها حيضتان . رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والدارقطني عن عائشة ترفعه ، وهو الراجح الثابت ، بخلاف ما رواه وما مهده من معنى المقابلة لأنه فرع صحة الحديث أو حسنه ، ولا وجود له حديثًا عن رسول الله بطريق يعرف . وقال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي [ رحمه الله ] : موقوف على ابن عباس . وقيل من كلام زيد بن ثابت . وحديث الموطأ موقوف عليه وعلى عثمان ، وهو لا يرى تقليد الصحابي ، والإلزام إنما يكون بعد الاستدلال . فإن قلت: قد ضعف أيضًا ما رويتم بأنه من رواية مظاهر ولم يعرف له سوى هذا الحديث . قلت: أوّلًا تضعيف بعضهم ليس كعدمه بالكلية كما هو فيما رويتم ، وثانيًا بأن ذلك التضعيف ضعيف . قال ابن عدي: أخرج له حديثًا آخر عن المقبرى عن أبى هريرة عنه كان يقرأ عشر آيات في كل ليلة من آخر آل عمران . وكذا رواه الطبراني . وأخرج الحاكم حديثه هذا عنه عن القاسم عن ابن عباس قال: ومظاهر شيخ من أهل البصرة ، ولم يذكره أحد من متقدمي مشايخنا بجرح ، فإذا إن لم يكن الحديث صحيحًا كان حسنًا ومما يصحح الحديث عمل العلماء على وفقه . قال الترمذي عقيب روايته: حديث غريب . والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب رسول الله وغيرهم . وفي الدارقطني قال القاسم وسالم عمل به المسلمون ، وقال مالك شهرة الحديث بالمدينة تغني عن صحة سنده ثم قال: ولو تم أمر ما رواه كان المراد به أن قيام الطلاق بالرجال لأنه لو كان احتمالًا للفظ مساويًا لتأيد بما رويناه ، فكيف وهو المتبادر إلى الفهم من ذلك اللفظ كما في قولهم: الملك بالرجال . وفي سنن ابن ماجة من طريق ابن لهيعة عن ابن عباس: جاء النبي رجل فقال: يا رسول الله سيدي زوّجني أمته وهو يريد أن يفرق بيني وبينها فصعد النبي المنبر فقال: يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوّج عبده من أمته ثم يريد أن يفرق بينهما ؟ ، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق . ورواه الدارقطني أيضًا من غيرها .
( 3290 ) ( وعن أبى هريرة أن النبي قال: المنتزعات ) بكسر الزاي ، أي الناشزات التي