فهرس الكتاب

الصفحة 3166 من 6013

عنده زينب بنت عبد الله ابن أبى ابن سلول وكان أصدقها حديقة فكرهته ، فقال النبي: أتردين عليه حديقته التي أعطاك . قالت: نعم وزيادة . فقال النبي: أما الزيادة فلا ولكن حديقته . قالت: نعم . فأخذها . ثم أخرج عن عطاء أن النبي قال: لا يأخذ الرجل من المختلعة أكثر مما أعطاها . وروى ابن ماجة عن ابن عباس أن جميلة بنت سلول أتت النبي فقالت: والله ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق ، ولكن أكره الكفر في الإسلام لا أطيقه بغض ، فقال: أتردين عليه حديقته ، فأمره أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد . ورواه من طريق آخر وسماها فيه حبيبة بنت سهل ولم يذكر الزيادة . وكذا رواه الإمام أحمد وسماها حبيبة بنت سهل الأنصارية وزاد فيه ، وكان ذلك أوّل خلع في الإسلام . فقد علمت أنه لا شك في ثبوت هذه الزيادة لأن المرسل حجة عندنا بانفراده . وعند غيرنا إذا اعتضد بمرسل آخر يرسل من روى غير رجال الأول ، أو بمسند كان حجة . وقد اعتضد هنا بهما جميعًا . وظهر لك الخلاف في اسم المرأة جميلة أو حبيبة أوزينب ، وفي اسم أبيها عبد الله بن سلول أو سلول أو سهل . والمسئلة مختلفة بين الصحابة . فذكر عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن معقل بن عقيل أن الربيع بنت معوذ بن عفراء حدثته أنها اختلعت من زوجها بكل شيء تملكه ، فخوصم في ذلك إلى عثمان بن عفان فأجازه وأمره أن يأخذ عقاص رأسها فما دونه ، وذكر أيضًا عن ابن جريح عن موسى بن عقبة عن نافع أن ابن عمر جاءته مولاة لأمرأته أنه اختلعت من كل شيء لها وكل ثوب حتى نفقتها . وذكر عبد الرزاق عن معمر عن ليث عن الحكم عن عقبة عن علي بن أبى طالب ، لا يأخذ منها فوق ما أعطاها . ورواه وكيع عن أبى حنيفة عن عمار بن عمران الهمداني عن أبيه عن علي أنه كره أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها . وقال طاوس: لا يحل له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها .

( 3292 ) ( وعن محمود بن لبيد ) قال المؤلف: هو الأنصاري الأشهلي ، ولد على عهد رسول الله وحدث عنه أحاديث . قال البخاري: له صحبة . وقال أبو حاتم: لا يعرف له صحبة . وذكره مسلم في التابعين في الطبقة الثانية منهم . قال ابن عبد البر: الصواب قول البخاري فأثبت له صحبة وكان محمود أحد العلماء ، روى عن ابن عباس وعتبان بن مالك ، مات سنة ست وتسعين . ( قال: أخبر ) بصيغة المجهول ( رسول الله عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا فقام غضبان ثم قال: أيلعب ) بضم الياء ، وفي نسخة بفتحها . ( بكتاب الله عزّ وجلّ وأنا بين أظهركم ) أي أيستهزأ به ، يريد قوله تعالى: [ أي ] { الطلاق مرتان } [ / أي ] إلى قوله 16 ( { لا تتخذوا آيات الله هزوًا } ) [ البقرة 23 ] . أي التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت