فهرس الكتاب

الصفحة 3173 من 6013

كثرة الطلاق ، عومل بما يبغض حين عمل أبغض ما يباح ( متفق عليه ) قال ابن الهمام: رواه الجماعة إلا أبا داود . وفي لفظ في الصحيحين: أنها كانت تحت رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات . وفي لفظ للبخاري: كذبت والله يا رسول الله إني لا أنفضها نفض الأديم ولكن ناشزة تريد أن ترجع إلى رفاعة . فقال رسول الله: وإن كان كذلك لم تحلى له حتى يذوق عسيلتك . وروى الجماعة من حديث عائشة أنه سأل عن رجل طلق زوجته ثلاثًا فتزوجت زوجًا غيره فدخل بها ثم طلقها قبل أن يواقعها أتحل لزوجها الأول . قال: لا حتى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأوّل .

2 3( الفصل الثاني )3

( 3296 ) ( عن عبد الله بن مسعود قال: لعن رسول الله المحلل ) بكسر اللام أي الزوج الثاني بقصد الطلاق أو على شرطه ( والمحلل له ) بفتح اللام ، أي الزوج الأول وهو المطلق ثلاثًا . قال القاضي: المحلل الذي تزوّج مطلقة الغير ثلاثًا على قصد أن يطلقها بعد الوطء ليحل المطلق نكاحها وكأنه يحللها على الزوج الأول بالنكاح الوطء ، والمحلل له هو الزوج ، وإنما لعنهما لما في ذلك من هتك المروءة وقلة الحمية والدلالة على خسة النفس وسقوطها . أما بالنسبة إلى المحلل له فظاهر . وأما بالنسبة إلى المحلل فلأنه يعير نفسه بالوطء لغرض الغير ، فإنه يطؤها ليعرضها الوطء المحلل له ولذلك مثله بالتيس المستعار . وليس في الحديث ما يدل على بطلان العقد كما قيل ، بل يستدل به على صحته من حيث أنه سمى العاقد محللًا ، وذلك إنما يكون إذا كان العقد صحيحًا فإن الفاسد لا يحلل ، وهذا إذا أطلق العقد . فإن شرط فيه الطلاق بعد الدخول ففيه خلاف ، وبطلانه . قال الشمني: [ فإن قلت ] ما معنى لعنهم . قلت: معنى اللعن على المحلل لأنه نكح على قصد الفراق ، والنكاح شرع للدوام ، وصار كالتيس المستعار واللعن على المحلل له لأنه صار سببًا لمثل هذا النكاح ، والمراد إظهار خساستهما لأن الطبع السليم ينفر عن فعلهما ، لا حقيقة اللعن لأنه ما بعث لعانًا ا ه . وأعلم أنه استدل بهذا الحديث في الفروع على كراهة اشتراط التحليل بالقول ، فقالوا: إذا تزوّحها بشرط التحليل بأن يقول: تزوجتك على أن أحلك له ، أو تقول هي فمكروه كراهة تحريم المنتهضة سببًا للعقاب للحديث المذكور ، وقالوا: ولو نويا اشتراط التحليل ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت