يقولاه يكون الرجل مأجور لقصد الإصلاح ، فيحمل قوله على قصد الفراق الخ ، على ما إذا اشترطاه بالقول . أما إذا نوياه فلم يستوجبا اللعن على أن بعضهم قال أنه مأجور وإن شرطاه بالقول لقصد الإصلاح ويؤوّل اللعن بما إذا شرط الأجر على ذلك ، في الهداية: والمحلل الشارط هو محمل الحديث لأن عمومه وهو المحلل مطلقًا غير مراد إجماعًا ، وإلا شمل المتزوج تزويج رغبة . قال ابن الهمام: وعلى المختار لفتوى: لو زوجت المطلقة ثلاثًا نفسها بغير كفؤ ودخل بها لا تحل للأول . قالوا: ينبغي أن تحفظ هذه المسألة فإن المحلل في الغالب أن يكون غير كفؤ وأما لو باشر الولي عقد المحلل فإنها تحل للأول . ( رواه الدارمي ) أي عن ابن مسعود .
( 3297 ) ( ورواه ابن ماجة عن علي وابن عباس وعقبة بن عامر ) قال ميرك: حديث ابن مسعود رواه الترمذي وقال حسن صحيح والنسائي ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه حديث علي . ورواه ابن ماجة من حديث عقبة بن عامر كذا ، قاله الشيخ الجزري في تصحيح المصابيح وهو خلاف ما يفهم من كلام المصنف ، فتأمل فيه ا ه . وذكر السيوطي الحديث في الجامع الصغير ثم قال: رواه أحمد والأربعة عن علي ، والترمذي والنسائي عن ابن مسعود ، والترمذي عن جابر . فكان على المصنف أن يصدر الحديث بقوله: عن علي ثم يذكر مخرجه . قال ابن الهمام: الحديث المذكور روي من حديث علي وجابر وعقبة بن عامر وأبي هريرة وابن عباس ، والتخريج عن بعضهم يكفينا . فعن ابن مسعود رواه الترمذي والنسائي من غير وجه قال: لعن رسول الله المحلل والمحلل له . وصححه الترمذي . وحديث عقبة هكذا ، قال: ألا أخبركم بالتيس المستعار . قالوا: بلى يا رسول الله . قال: هو المحلل ، لعن الله المحلل والمحلل له . رواه ابن ماجة . قال ابن عبد الحق: إسناده حسن . قال الزيلعي في التخريج: استدل المصنف بهذا الحديث على كراهية النكاح المشروط به التحليل . وظاهره التحريم كما هو مذهب أحمد . لكن يقال لما سماه محللًا دل على صحة النكاح لأن المحلل هو المثبت للحل ، فلو كان فاسد لما سماه محللًا ا ه . وظاهره أنه اعتراض ثم جوابه . أما الاعتراض فمنشؤه عدم معرفة اصطلاح أصحابنا ، وذلك أنهم لا يطلقون اسم الحرام إلا على منع ثبت بقطعي ، فإذا ثبت بظني سموه مكروهًا وهو مع ذلك سبب للعقاب . وأما الجواب فكلامه فيه يقتضي تلازم الحرمة والفساد وليس كذلك ، إذ قد