فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 6013

إسحاق ، واسم أبي وقاص مالك بن وهيب الزهري القرشي ، أسلم قديمًا وهو ابن سبع عشرة سنة ، وقال: كنت ثالث الإسلام وأوّل من رمى بسهم في سبيل الله ، شهد المشاهد كلها مع النبي ، وكان مجاب الدعوة مشهورًا بذلك تخاف دعوته وتُرجى لإشتهار إجابتها عندهم وذلك أن رسول الله قال فيه: اللهم سدد سهمه وأجب دعوته ، وجمع له رسول الله وللزبير أبويه فقال لكل واحد منهما: فداك أبي وأمي ولم يقل ذلك لأحد غيرهما ، مات في قصره بالعقيق قريبًا من المدينة ، فحمل على رقاب الرجال إلى المدينة ، وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة ، ودفن بالبقيع سنة خمس وخمسين وله بضع وسبعون سنة وهو آخر العشرة موتًا . ولاه عمر وعثمان الكوفة ، روى عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين . ( قال: قال رسول الله:( إن أعظم المسلمين في المسلمين ) أي في حقهم وجهتهم ( جرمًا ) تمييز ، أي ذنبًا وظلمًا كائنًا فيهم ، قال الطيبي: أصله أجرم المسلمين فعدل إلى أعظم ، ثم فسر بجرمًا ليدل على أن الأعظم نفسه جرم . ( من سأل ) أي نبيه ( عن شيء ) بالتنكير ( لم يحرم ) بصيغة المجهول من التحريم ( على الناس ) الجملة صفة شيء بأن يسأل هل هو حرام أم لا ؟ ( فحرّم من أجل مسألته ) أي فحرّم ذلك الشيء لأجل سؤاله لأنه متعد في سؤاله إذ أمر بالسكوت ونهي عن النطق ، فعوقب بتحريم ما سأل عنه كذا قاله بعض الشراح ، وقال الطيبي: هذا في حق من سأل عبثًا وتكلفًا فيما لا حاجة به إليه كمسألة بني إسرائيل في شأن البقرة دون من يسأل سؤال حاجة فإنه يثاب ، واحتج بهذا الحديث من قال: أصل الأشياء الإباحة قبل ورود الشرع حتى يقوم دليل الحظر ، وقال ابن الملك: لأنه إن سكت عليه الصلاة والسلام عن جوابه يكون ردعًا لسائله ، وإن أجاب عنه كان تغليظًا له ، فيكون بسببه تغليظًا على غيره ، وإنما كان أعظم جرمًا لتعدي جنايته إلى جميع المسلمين بشؤم لجاجه وأما من سأل لإستبانة حكم واجب أو مندوب أو مباح قد خفي عليه فلا يدخل في هذا الوعيد ، قال تعالى: 16 ( { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } ) [ النحل 43 ] ( متفق عليه ) قيل: لفظ ( في المسلمين ) ليس للبخاري وكذا لفظ ( على الناس ) .[ /

بشر ]

( 154 ) ( وعن أبي هريرة ) رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: يكون في آخر الزمان ) أي آخر زمان هذه الأمة ( دجالون ) من الدجل ، وهو التلبيس جمع الدجال وهو كثير المكر والتلبيس ، أي الخداعون يعني: سيكون جماعة يقولون للناس: نحن علماء ومشايخ ندعوكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت