فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 6013

( متفق عليه ) .

( 152 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو رضي الله عنهما ( قال: هجّرت ) بالتشديد ، أي أتيت في الهاجرة ، أي الظهيرة ( إلى رسول الله ) قال المظهر: التهجير السير في الهاجرة ، وهي وقت شدة الحرّ ، ولعل خروجه في هذا الوقت ليدركه عليه الصلاة والسلام عند خروجه من الحجرة فلا يفوته شيء من أقواله وأفعاله ، وفيه حث على تحمل المشقة والإسراع إلى المسجد وطلب العلم . ( يومًا ) أي من الأيام ، أو التنوين للتعظيم ( قال: ) أي عبد الله ( فسمع ) أي النبي من حجرته ( أصوات رجلين ) صرح الرضي بأنه إذا أضيف الجزآن إلى متضمنيهما ، وكان المتضمنان بلفظ واحد فلفظ الإفراد في المضاف أولى من لفظ المثنى ، ولفظ الجمع فيه أولى من الإفراد ، لكن في عد الأصوات أجزاء منهما محل نظر . والظاهر أن جمع الأصوات على حقيقته ؛ فإن كل حرف من كلمات الرجلين صوت معتمد على مخرجه ، وفي تفسير الجلالين عند قوله تعالى: 16 ( { فقد صغت قلوبكما } ) [ التحريم 4 ] أطلق قلوب على قلبين ولم يعبر به لإستثقال الجمع بين تثنيتين فيما هو كالكلمة الواحدة . ( اختلفا ) صفة رجلين ، أي تنازعا واختصما ( في آية ) أي في معنى آية متشابهة ، ويحتمل أن يكون اختلافهما في لفظها اختلاف قراءة ( فخرج علينا رسول الله يعرف ) على بناء المجهول ( في وجهه الغضب ) الجملة حالية من فاعل ( خرج ) ، وكان عليه الصلاة والسلام لا يغضب لنفسه وإنما كان يغضب لله فيشتد به ذلك الغضب حتى يرى أثره من حمرة اللون ونحوها في وجهه الكريم . ( فقال: إنما هلك من كان قبلكم ) أي من اليهود والنصارى ( باختلافهم في الكتاب ) أي المنزل على نبيهم بأن قال كل واحد منهم ما شاء من تلقاء نفسه ، وتقدم في كلام النووي بيان الإختلاف المنهي ( رواه مسلم ) .

( 153 ) ( وعن سعد بن أبي وقاص ) رضي الله عنه هو من العشرة المبشرة بالجنة ، يكنى أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت