حنيفة بل قالوا: يلحق الولد بهم جميعًا: وقال أبو يوسف: يلحق برجلين وثلاث ولا يلحق بأكثر ولا بامرأتين . وقال أبو حنيفة: يلحق بهما أيضًا ، وكل ذلك ضعيف ، قال ابن الهمام: وإذا كانت الجارية بين شريكين فجاءت بولد فادعاه أحدهما ثبت نسبه منه سواء كانت في المرض أو الصحة وصارت أم ولد له اتفاقًا ، إلا أنه يضمن نصيب شريكه في اليسار والإعسار . قال: وإن ادعياه معًا يثبت نسبه منهما ، وكانت الأم أم لد لهما فتخدم كلًا منهما يومًا ، وإذا مات أحدهما عتقت ويرث الابن من كل منهما ميراث ابن كامل ، ويرثان منه ميراث أب واحد . وإذ مات أحدهما كان كل من ميراث الابن للباقي منهما ، وقال: وبقولنا فإن الثوري وإسحاق بن راهوية ، وكان الشافعي بقوله في القديم ورجح عليه أحمد حديث القيافة . وقيل يعمل به إذا فقدت القافية ، وقال الشافعي [ رحمه الله ] : يرجع إلى قول القائف ، فإن لم يوجد القائف وقف حتى يبلغ الولد فينسب إلى أيهما شاء ، فإن لم ينسب إلى واحد منهما كان نسبه موقوفًا لا يثبت له نسب من غير أمه ، والقائف هو الذي يتبع آثار الآباء في الأبناء وغيرها من الآثار ، من قاف أثره يفوقه مقلوب قفا أثره مثل أرى مقلوب رأي . والقيافة مشهورة في بني مدلج ، فإن لم يكن مدلجي فغيره ، وهو قول أحمد ، وقال به مالك في الآمالي . وهذا لأن إثبات النسب من شخصين مع علمنا بأن الولد لا يتخلق من ماءين ، لأنها كما تعلق من رجل انسد فم الرحم متعذر ، فقلنا بالشبه ، وهذا يفيد أن القافة لو ألحقته بهما لا يلحق ، وهو قول الشافعي أنه يبطل قولهم إذا ألحقوا بهما وقد ثبت العمل بالشبه بقول القائف حيث سر رسول الله على ما أخرج الستة في كتبهم عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة [ رضي الله عنها ] قالت: دخل على رسول الله ذات يوم مسرورًا فقال: يا عائشة ألم ترى مجززًا المدلجي دخل علي وعندي أسامة بن يزيد وزيد عليهما قطيفة وقد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامها فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض . وقال أبو داود: وكان أسامة أسود وكان زيد أبيض . قال صاحب الهداية: ولنا كتب عمر رضي الله تعالى عنه إلى شريح في هذه الحادثة ، ذكر أن شريحًا كتاب إلى عمر بن الخطاب في جارية بين شريكين جاءت بولد فادعياه فكتب إليه عمر أنهما لبسا فلبس عليهما ، ولو بينا لبين لهما هو ابنهما يرثهما ويرثانه وهو للباقي منهما ، وكان ذلك بمحضر من الصحابة من غير نكير فحل محل الإجماع . قال ابن الهمام والله [ تعالى ] أعلم بذلك . والمعروف في قصة عمر [ هو ] قال سعد بن منصور ، حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عمر في امرأة وطئها رجلان في طهر فقال القائف: قد اشتركا فية جميعًا فجعله بينهما . وقال الشعبي وعلي يقول هو ابنهما وهما أبواه يرثانه ويرثهما ، ذكره سعد أيضًا . وروى الاثرم بإسناده عن سعيد بن المسيب في رجلين اشتركا في طهرا امرأة أو وطئها رجلان في طهر فقال القائف: قد اشتركا فية جميعًا ، فحملت فولدت غلامًا يشبههما فرفعا ذلك إلى عمر . فدعا القافة فنظروه فقالوا: نراه يشبههما . فألحقه بهما وجعله يرثهما ويرثانه . وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير أن رجلين ادعيا ولدًا فدعا عامر القافة واقتدى في ذلك ببصر القافة وألحقه بأحد الرجلين . ثم ذكر أيضًا عبد الرزاق بعد ذلك عن