فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 6013

أي لا يوقعونكم في الفتنة ، وهي الشرك قال تعالى: 16 ( { والفتنة أشد من القتل } ) [ البقرة 191 ] أو يراد بها عذاب الآخرة قال تعالى: 16 ( { ذوقوا فتنتكم } ) [ الذاريات 14 ] ( رواه مسلم ) .

( 155 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: كان أهل الكتاب ) أي اليهود ( يقرؤن التوراة بالعبرانية ) بكسر العين ( ويفسرونها ) أي يترجمونها بالعربية لأهل الإسلام ) أعم ممن آمن منهم أو من غيرهم ( فقال رسول الله: لا تصدقوا ) أي فيما لم يتبين لكم صدقه لإحتمال أن يكون كذبًا وهو الظاهر من أحوالهم ( أهل الكتاب ) أي اليهود والنصارى لأنهم حرفوا كتابهم ( ولا تكذبوهم ) أي فيما حدثوا من التوراة والإنجيل ولم يتبين لكم كذبه لإحتمال أن يكون صدقًا وإن كان نادرًا ؛ لأن الكذوب قد يصدق ، وفيه إشارة إلى التوقف فيما أشكل من الأمور والعلوم ، فلا يقضي بجواز ولا بطلان وعليه السلف ، وكانوا يقولون: لا أدري فيما يسألون عنه من ذلك ومن ثم قالوا: من أخطأ لا أدري أصيبت مقاتله . ( وقولوا آمنا بالله ) أي صدقنا معترفين به ، أو موقنين به ( وما أنزل إلينا ) من القرآن ( الآية ) ) تمامها 16 ( { وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى } ) أي من التوراة والإنجيل ، وهذا محل الشاهد . والمقصود رفع النزاع ، يعني: تؤمن إيمانًا إجماليًا 16 ( { وما أوتي النبيون من ربهم } ) تعميم بعد تخصيص 16 ( { لا نفرق بين أحد منهم } ) أي في الإيمان بهم وبكتبهم 16 ( { ونحن له } ) أي لله ، أو لما أنزل 16 ( { مسلمون } ) [ البقرة 136 ] أي مطيعون أو منقادون ( رواه البخاري ) .

( 156 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله:( كفى بالمرء ) مفعول كفى والباء زائدة ( كذبًا ) تمييز وهو بفتح الكاف وكسر الذال ، ويجوز كسر الكاف وسكون الذال ، وفي رواية ( إنما ) بدل ( كذبًا ) ( أن يحدث ) فاعل كفى ( بكل ما سمع ) ) يعني لو لم يكن للمرء كذب إلا تحديثه بكل ما سمع من غير تيقن أنه صدق أم كذب لكفاه من الكذب أن لا يكون بريئًا منه ، وهذا زجر عن التحديث بشيء لم يعلم صدقه بل على الرجل أن يبحث في كل ما سمع خصوصًا في أحاديث النبي ، ولذا ورد هذا الحديث في باب الإِعتصام . ( رواه مسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت