فهرس الكتاب

الصفحة 3212 من 6013

تريدها منه وهو الأجود ( فأمرها ) وفي رواية: وأمرها ، ( أن تعتد في بيت أم شريك ) قال النووي [ رحمه الله ] : اختلفوا في المطلقة البائن الحائل هل لها السكني والنفقة ، فقال عمر رضي الله تعالى عنه وأبو حنيفة [ رحمه الله ] وآخرون لها السكنى والنفقة لقوله تعالى [ جل شأنه ] : 16 ( { اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم } ) [ الطلاق 6 ] وأما النفقة فلأنها محبوسة عليه ، وقد قال عمر: لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة أقول: وفي المدارك: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة لعلها نسيت أو شبه لها سمعت النبي يقول لها السكنى والنفقة . قال ابن الملك: وكان ذلك بمحضر من الصحابة ، يعني فيكون ذلك بمنزلة الإجماع . وقال ابن عباس وأحمد لا سكنى لها ولا نفقة لهذا الحديث . [ وقال مالك والشافعي وآخرون لها السكنى ] لقوله تعالى: 16 ( { وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن } ) [ الطلاق 6 ] فمفهومه أنهن إذا لم يكن حوامل لا ينفقن عليهم . أقول: المفهوم لا عبرة له عندنا مع أنه مقيد بالغاية وهو قوله عز وجل: 16 ( { حتى يضعن حملهن } ) [ الطلاق 6 ] وليس قيد المطلق الإنفقاق ولذا قال صاحب المدارك: وفائدة اشتراط الحمل أن مدة الحمل ربما تطول فيظن ظان أن النفقة تسقط إذا مضى مقدار عدة الحائل ، فنفي ذلك الوهم . قال النووي [ رحمه الله ] : وأجاب هؤلاء عن حديث فاطمة في سقوط السكنى بما قاله سعيد بن المسيب وغيره أنها كانت امرأة لسنة واستطالت على إحمائها فأمرها بالانتقال إلى بيت أم شريك ( ثم قال: تلك ) بكسر الكاف أي هي ( امرأة يغشاها ) أي يدخل عليها ( أصحابي ) أي من أقاربها وأولادها فلا يصلح بيتها للمعتدة ( اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك ) استئناف أو حال من فاعل اعتدى والمعنى: لا تلبسي ثياب الزينة في حال العدة ، ويحتمل أن يكون كناية عن عدم جواز الخروج في أيام العدة أو يكون كناية عن كونها غير محتاجة إلى الحجاب . قال النووي: فأمرها بالانتقال إلى بيت ابن أم مكتوم لأنه لا يبصرها ولا يتردد إلى بيته من يتردد إلى بيت أم شريك ، حتى إذا وضعت ثيابها للتبرز ونظروا إليها . قد احتج بعض الناس بهذا على جواز نظر المرأة إلى الأجنبي بخلاف نظره إليها وهو ضعيف والصحيح الذي عليه الجمهور أنه يحرم على المرأة النظر إلى الأجنبي كما يحرم عليه النظر إليها لقوله تعالى: 16 ( { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم } ) [ النور 30 ] الآية والحديث أم سلمة: ( أفعميا وإن أنتما ) على ما سبق . وأيضًا ليس في هذا الحديث رخصة لها في النظر إليه بل فيه أنها آمنة عنده من نظر غيره وهي مأمورة بغض بصرها عنه ا ه . وعندنا إنما يحرم النظر إلى الوجه إذا كان على وجه الشهوة ( فإذا حللت ) أي خرجت من العدة ( فآذنيني ) بالمد وكسر الذال ، أي فاعلميني ( قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان ) أي ابن حرب الأموي ( وأباحهم ) بفتح فسكون . قال المصنف: هو عامر بن حذيفة العدوي القرشي وهو مشهور بكنيته وهو الذي طلب النبي انبجانيته في الصلاة . قال النووي: وهو غير أبي جهم المذكور في التميم وفي المرور بين يدي المصلى ( خطبائي ) قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت