فهرس الكتاب

الصفحة 3215 من 6013

التابعين بل أفضلهم ( قال إنما نقلت فاطمة ) أي عن بيت زوجها ( لطول لسانها ) أي بأذيتها ( على إحمائها ) أي أقارب زوجها ( رواه ) أي صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) أي بإسناد في شرح الهداية لابن الهمام قال الشافعي لا نفقة للمبتوتة وهي المطلقة ثلاثًا والمختلعة إذ لا بينونة عنده بغير ذلك الا أن تكون حاملًا فإن في بطنها ولده وحديث فاطمة بنت قيس رواه في صحيح مسلم إلى آخره قال وأخرجه مسلم أيضًا وقال فيه لا نفقة لك ولا سكنى ورواه أيضًا وقال فيه أن أبا حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من تطليقها وعلى هذا فيحمل رواية الثلاث على أنه أوقع واحدة هي تمام الثلاث وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن ربيعة بنفقة فسخطتها فقالا والله ليس لك نفقه إلا أن تكوني حاملًا فاتت البني فذكرت له قولهما فقال لا نفقة لك زاد أبو داود في هذا باسناد مسلم عقيب قول عياس بن ربيعة والحارث بن هشام ولا نفقة لك لا أن تكوني وفي شرح الكنز نسبه إلى مسلم لكن الحق ما عملت فيه وفي رواية لمسلم أن أبا حفص بن المغيرة المخزومي طلقها ثلاثًا ثم انطلق إلى اليمن فقال لها أهله ليس لك علينا نفقة فانطلق خالد بن الوليد في نفر فأتوا رسول الله في بيت ميمونة الحديث والجواب أن شرط قبول خبر الواحد عدم طعن السلف فيه وعدم الاضطراب وعدم معارض يجب تقديمه والمتحقق في هذا الحديث ضد كل من هذه الأمور أما طعن السلف فقد طعن فيه أكابر الصحابة مما سنذكره مع أنه ليس من عادتهم الطعن بسبب كون الراوي امرأة ولا كون الراوي إعرابيًا فقد قبلوا حديث فريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد في اعتداد المتوفى عنها زوجها في بيت زوجها مع إنها لا تعرف إلا في هذا الخبر بخلاف فاطمة بنت قيس فإنها تعرف بذلك الخبر وتخبر الرجال أنها حفظته مع طوله ووعته وأدته ثم ظهر لها من الفقه ما أفاد علمًا وجلالة قدر وهو ما روي في صحيح مسلم من أن مروان أرسل إليها قبيصة بن أبي ذؤيب ليسألها عن الحديث [ فقال مروان لم يسمع هذا الحديث ] إلا من امرأة سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان بيني وبينكم القرآن قال الله تعالى: 16 ( { لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة } ) إلى قوله: 16 ( { لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا } ) [ الطلاق 1 ] قالت هذا لمن كانت له مراجعته فأي أمر يحدث بعد ذلك فكيف تقولون لا نفقة لها إذا لم تكن حاملًا فعلام تحبسونها وقيل عمر خبر الضحاك بن سفيان الكلابي وحده وهو إعرابي فجزمنا أن رد عمر وغيره لخبرها ليس إلا لما عملوه عن رسول الله مخالفًا له وقد استمر الحال عليه بعد وفاته عليه الصلاة والسلام بين السلف إلى أن روت فاطمة هذا الخبر مع أن عمر لما رده صرح بالرواية بخلافه في صحيح مسلم عن أبي إسحاق قال كنت مع الأسود بن يزيد جالسًا في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله لم يجعل لها سكنى ولا نفقة فأخذ الأسود كفًا من حصباء فحصبه به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت