فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعبد الله بن مسعود وقالوا أذنه لفريعة أوّلًا صار منسوخًا بقوله امكثي في بيتك الخ وفيه دليل على جواز نسخ الحكم قبل الفعل والقول الثاني أن لا سكنى لها بل تعتد حيث شاءت وهو قول علي وابن عباس وعائشة لأن النبي أذن للفريعة أن ترجع إلى أهلها وقوله لها آخرًا امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله أمر استحباب ( رواه مالك ) أي في الموطأ وابن حبان في صحيحه وأخرجه الحاكم وقال هذا حديث صحيح الإسناد من الوجهين جميعًا ولم يخرجاه وقال الذهبي هو حديث صحيح محفوظ ( والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي ) قال ابن القطان الحديث صحيح وقال ابن عبد البرانة حديث مشهور فوجب اعتباره والعمل به وأما ما رواه الدارقطني ( أنه عليه الصلاة والسلام أمر المتوفى عنها زوجها أن تغتسل حيث شاءت ) فقال فيه لم يسنده غير أبي مالك النخعي وهو ضعيف وقال ابن القطان ومحبوب بن محرز أيضًا ضعيف وعطاء بن السائب مختلط وأبو بكر بن مالك أضعفهم فلذلك أعله الدارقطني وذكر الجمع أصوب لاحتمال أن تكون الجنابة من غيره ا ه . كلامه وذكره ابن الهمام .
( 3333 ) ( وعن أم سلمة ) أي أم المؤمنين ( قالت دخل علي ) بتشديد الياء أي عندي وفي بيتي ( رسول الله حين توفي ) بضمتين وتشديد الفاء ويجوز فتحها أي مات ( أبو سلمة ) أي زوجها الأول وقبل النبي ( وقد جعلت علي ) أي على وجهي ( صبرًا ) بفتح صاد وكسر موحدة وفي نسخة بسكونها وفي القاموس بكسر الباء ككتف ولا يسكن إلا لضرورة الشعر ا ه . وقيل يجوز كلاهما على السوية ككتف وكتف وقال الجعبري الصبر معروف بفتح الصاد وكسر الباء كقوله: %(
لا تحسب المجد تمرًا أنت آكله %
لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا )% وجاء ءسكانها مع كسر الصاد وفتحها وفي المصباح الصبر بكسر الباء في المشهور دواء مر وسكون الباء للتخفيف لغة وروى مع فتح الصاد وكسرها فيكون فيه ثلاث لغات ( فقال ما هذا ) أي التلطخ وأنت في العدة ( يا أم سلمة قلت إنما هو صبر ليس فيه طيب ) بالكسر أي عطر