( فقال أنه ) . أي الشأن أو الصبر ( يشب ) بفتح فضم فتشديد موحدة أي يوقد ( الوجه ) ويزيد في لونه وعلل المنع به لأن فيه تزيينًا للوجه وتحسينًا له ( فلا تجعليه ) أي فإن كان لا بد منه أو إذا كان الأمر كذلك فلا تفعليه ( إلا بالليل ) لأنه أبعد من قصد الزينة ( وتنزعيه ) بكسر الزاي عطف على قوله فلا تجعليه على معنى فاجعليه بالليل وانزعيه ( بالنهار ) لأن إلا في الاستثناء المفرغ لغو والكلام مثبت وحذف النون في تنزعيه للتخفيف وهو خبر في معنى الأمر وفي رواية ابن الهمام بلفظ وانزعيه بالنهار ( ولا تتمشطي بالطيب ) الباء حال من المشط أي لا تستحلي المشط مطيبًا ( ولا بالحناء فإنه خضاب قلت بأي شيء امتشط يا رسول الله قال بالسدر ) أي امتشطي بالسدر وقال الطيبي باؤه للحال أيضًا ( تغلفين به رأسك ) بحذف إحدى التاءين من تغلف الرجل بالغالية أي تلطخ بها أي تكثرين منه على شعرك حتى يصير غلافًا له فتغطيه [ كتغطية ] الغلاف المغلوف وروى بضم التاء وكسر اللام من التغليف وهو جعل الشيء غلافًا لشيء فالباء زائدة ويقال غلف بها لحيته غلفًا من قولك غلفت الغارة أي جعلتها في غلاف وكان الماسح بها رأسه اتخذه غلافًا له وغلف به قال الطيبي قوله تغلفين أيضًا من فاعل امتشطي أو استئناف وتغلفين مفتوحة التاء على ما في جامع الأصول وفي بعض نسخ المصابيح من التغلف فالتاء مضمومة والفرق أن التفعل فيه التكلف ( رواه أبو داود والنسائي ) وكذا أحمد لكن في مسنده مجهول وفي المبسوط تمتشط بالأسنان الواسعة لا الضيقة قال ابن الهمام وأطلقه الأئمة الثلاثة وقد ورد في الحديث مطلقًا وكونه بالضيقة يحصل معنى الزينة [ وهي ممنوعة منها وبالواسعة يحصل دفع الضرر ممنوع بل قد يحتاج لإخراج الهوام إلى الضيقة نعم كلما أرادت به معنى الزينة ] لم يحل وأجمعوا على منع الأدهان المطيبة [ واختلفوا في غير المطيبة ] كالزيت والشيرج والسمن فمعناه نحن والشافعي إلا لضرورة لحصول الزينة به وأجازه الإمامان والظاهرية .
( 3334 ) ( وعنها ) أي عن أم سلمة ( عن النبي قال المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر ) أي المصبوغ بالعصفر بالضم من الثياب ( ولا الممشقة ) بضم الميم الأولى وفتح