فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ينفق على عبده وأمته . قال ابن الهمام وعليه إجماع العلماء إلا الشعبي والأولى أن يحمل قوله على ما إذا كانوا يقدرون على الاكتساب فإنه لا يجب على المولى حينئذ ( ولا يكلفه من العمل ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه ) أي على ذلك العمل بنفسه أو بغيره ( متفق عليه ) ورواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه قال ابن الهمام الحديث في الصحيحين ورواه أبو داود بسند صحيح وزاد فيه ومن لا يلائمكم منهم فيبعوهم ولا تعذبوا خلق الله .
( 3346 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو أي ابن العاص وقرأ بعضهم عمر بضم العين قالوا وحال ( جاء قهرمان له ) بفتح القاف والراء أي وكيل فارسي معرب في النهاية هو الخازن والوكيل الحافظ لما تحت يده والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس ( فقال ) أي عبد الله ( له أعطيت الرقيق ) أي المماليك ( قوتهم ) بحذف حرف الاستفهام ( قال لا قال فانطلق ) أي اذهب ( فاعطهم فإن رسول الله قال كفى بالرجل إثمًا أن يحبس ) أي يمنع ( عن يملك ) وفي معناه ما يملك ( قوته ) مفعول يحبس ( وفي رواية كفى بالمرء إثمًا أن يضيع ) بتشديد الياء وتخفيفها من التضييع أو الإضاعة ( من يقوت ) أي قوت من يلزمه قوته من أهله وعياله وعبيده من قاته يقوته إذا أعطاه قوته ويقال أقاته يقيته ومنه قوله تعالى: 16 ( { وكان الله على كل شيء مقيتًا } ) [ النساء 85 ] قال ابن الملك وهذا يدل على أنه لا يتصدق بما لا يفضل عن قوت الأهل يلتمس به الثواب لأنه ينقلب إثمًا ويحتمل أن يراد به تضييع أمر من يقوته وهو الباري تعالى الذي يقوت الخلائق ( رواه مسلم ) قال ميرك الرواية الأولى من هذا الحديث أخرجها مسلم وأبو داود معناها وكذلك النسائي والرواية الثانية أخرجها أبو داود النسائي وليست في الصحيحين ولا في أحدهما وإيراد المصنف في الصحاح يوهم ذلك كذا أفاده [ الشيخ ] الجزري في تصحيح المصابيح فتأمل في قول صاحب المشكاة في آخرها رواه مسلم ا ه . وفي الجامع الصغير نسب الرواية الثانية إلى أحمد وأبي داود والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمرو بالواو والرواية الأولى إلى مسلم عن عمرو بالواو بلفظ كفى إثمًا أن تحبس عمن تملك قوته بصيغة الخطاب والله تعالى أعلم بالصواب .