( 3348 ) ( وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال إن العبد إذا نصح لسيده ) أي أخلص الخدمة أو طلب الخير له من النصيحية وهي طلب الخير للمنصوح له قال الطيبي [ رحمه الله تعالى ] يقال نصحته ونصحت له واللام مزيدة للمبالغة ونصيحة العبد للسيد امتثال أمره والقيام على ما عليه من حقوق سيده ( وأحسن عبادة الله ) وفي رواية أحسن عبادة ربه أي طاعته الشاملة للمأمورات والمنهيات والترتيب الذكرى أما للترقي وأما للاهتمام بحق المخلوق لاحتياجه بخلاف الخالق لاستغنائه ( فله أجره مرتين ) وفي رواية كان له أجره مرتين أي مضاعف فإن الأجر على قدر المشقة وهو قد جمع بين القيام بالطاعتين وفي الحقيقة طاعة مالكه من طاعة ربه والحاصل أن العبد مكلف بأمر زائد على الحر فيثاب عليه ومن هذه الحثيثية يفضل على الحر ( متفق عليه ) ورواه أحمد وأبو داود وقد جمع بعض الحفاظ الأحاديث فيمن يؤتى أجره مرتين .
( 3349 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله نعمًا ) بكسر أولهما وتشديد الميم ويجوز اختلاس عينه وفي نسخة بفتح النون وقرىء بالثلاث قوله تعالى: 16 ( { فنعمًا هي } ) [ البقرة 111 ] قال الطيبي [ رحمه الله ] فيه ثلاث لغات إحداها كسر النون مع إسكان العين والثانية كسرها والثالثة فتح النون مع كسر العين ا ه . وقوله مع إسكان العين فيه مسامحة لأنه يراد به الاختلاس ويعبر عنه بالاخفاء إذ يتعسر بل يتعذر الإسكان مع تشديد الميم كما لا يخفى وما في نعمًا نكرة غير موصولة ولا موصوفة بمعنى شيء أي نعم شيئًا ( للملوك ) وقوله ( أن يتوفاه الله ) مخصوص بالمدح والتقدير توفية الله إياه ( يحسن عبادة ربه وطاعة سيده ) والمعنى نعم شيئًا لهه وفاته في طاعة الله ثم في طاعة سيده ( نعمًا له ) كرره للمبالغة في تحسين أمره فكأنه قال نعمًا له فنعمًا له ويمكن أن يكون أحدهما بالنسبة لي حال الدنيا والآخر بالنسبة إلى الأخرى حكى أن بعض الأغنياء أعتق عبدًا صالحًا له فقال له بئس ما فعلت نقصت أجري من عند ربي ( متفق عليه ) .