فهرس الكتاب

الصفحة 3241 من 6013

( 3350 ) ( وعن جرير ) أي ابن عبد الله البجلي ( قال: قال رسول الله إذا أبق العبد ) أي هرب من مالكه ( لم تقبل الصلاة ) أي كاملة وقال الطيبي [ رحمه الله ] أي لا تكون عند الله مقبولة وإن كانت مجزئة في الشرع ( وفي رواية ) أي عنه كما في نسخة صحيحة ( قال أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة ) أي ذمة الإسلام وعهده قال بعضهم أي لا يجب على سيده حالة الإباق أرش جنايته ولا تجب عليه نفقته وقال المظهر يعني إذا أبق إلى ديار الكفار وارتد فقد برىء منه عهد الإسلام ويجوز قتله وإن أبق إلى بلد من بلد الإسلام لا على نية الإرتداد لا يجوز قتله بل هو وارد على سبيل التهديد والمبالغة في جواز ضربه ( وفي رواية عنه قال أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر ) أي قارب الكفر أو يخشى عليه من الكفر أو عمل عمل الكافر أو المراد منه الزجر وقال المظهر أي ستر نعمة السيد عليه ( حتى يرجع إليهم ) يحتمل أن يكون متعلقًا بالرواية الأخيرة وأن يكون متعلقًا بكل من الروايات والأول هو المستفاد من الجامع الصغير هذا وقد قال بعض المعربين أيما مبتدأ وما زائدة للتأكيد أي أي عبد وأبق خيره لأن الشرطية لا بد أن تكون جملة لا صفة عبد لأن المضاف إليه لا يوصف وفيه بحث ولأن المبتدأ أيبقى بلا خبر وما بعده جواب الشرط وأبق ماضٍ لفظًا ومستقبل مجزوم معنى ( رواه مسلم ) .

( 3351 ) ( وعن أبي هريرة قال سمعت أبا القاسم يقلو من قذف مملوكه ) أي بالزنا ( وهو ) أي والحال أن مملوكه ( بريء ) أي في نفس الأمر ( مما قال ) أي سيده في حقه ( جلد ) بصيغة المجهول أي ضرب بالجلد على جلده ( يوم القيامة ) أي حدا كما في رواية يعني على رؤوس الإشهاد وقت فضيحة العباد ( إلا أن يكون ) أي العبد ( كما قال ) أي كما قاله السيد في الواقع ولم يكن بريئًا فإنه لا يجلد لكونه صادقًا في نفس الأمر وهو تصريح بما علم ضمنًا وهو استثناء منقطع قال الطيبي [ رحمه الله ] الاستثناء مشكل لأن قوله وهو بريء يأباه اللهم إلا أن يؤول قوله وهو بريء أي يعتقد أو يظن براءته ويكون العبد كما قال في قدفه لا ما اعتقده فحينئذ لا يجلد لكونه صادقًا فيه وفيه أن مرجع الصدق والكذب إلى مطابقة الواقع لا اعتقاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت