المخبر ليرتب عليه الجلد قال النووي فيه إشارة إلى أنه لا حد على قاذف العبد في الدنيا وهذا مجمع عليه ولكن يعزر قاذفه لأن العبد ليس بمحصن سواء فيه من هو كامل الرق أو فيه شائبة الحرية والمدبر والمكاتب وأم الولد ( متفق عليه ) ورواه أحمد وأبو داود والترمذي وروى الحاكم في مستدركه عن عمرو بن العاص مرفوعًا أيما عبد أو وليدة قال أو قالت لوليدتها يا زانية ولم تطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة لأنه لا حد لهن في الدنيا .
( 3352 ) ( وعن ابن عمر قال سمعت رسول الله يقول من ضرب غلامًا ) أي مملوكًا ( له حدًا ) أي ضرب حد فهو مفعول مطلق أو للحد فهو مفعول له ويحتمل أن يكون تمييزًا ( لم يأته ) أي لم يأت وجبة قال الطيبي [ رحمه الله ] قوله لم يأته صفة حدًا والضمير المنصوب راجع إليه أي لم يأت موجبه فحذف المضاف وهو تقييد لما أطلق في الحديث الآتي لأبي مسعود ( أو لطمه ) عطف على مجموع ضرب غلامه حدًا والمراد أنه ما ضربه تأديبًا ( فإن كفارته ) أي مكفر فعله ومسقط إثمه ( أن يعتقه ) أي ليقاوم فرحه بحزنه ورضي به عنه ( رواه مسلم ) وروى الطبراني بسند حسن عن عمار مرفوعًا ( من ضرب مملوكه ظلمًا أقيد منه يوم القيامة ) .
( 3353 ) ( وعن أبي مسعود الأنصاري قال كنت أضرب غلامًا لي فسمعت من خلفي صوتًا ) أي كلامًا لقائل يقول ( اعلم أبا مسعود ) أي يا أبا مسعود ( لله ) بفتح اللام ( أقدر عليك منك عليه ) أي أتم وأبلغ من قدرتك على عبدك قال الطيبي علق عمل اعلم باللام الابتدائية ولله مبتدأ أو أقدر خبره وعليك صلة أقدر ومنك متعلق أفعل وقوله عليه لا يجوز أن يتعلق بقوله أقدر لأنه أخذ ماله ولا بمصدر مقدر عند قوله منك أي من قدرتك كما ذهب إليه المظهر لأن المعنى يأباه بل هو حال من الكاف أي أقدر منك حال كونك قادرًا عليه ( فالتفت ) أي نظرت ( إلى خلفي فإذا هو ) أي من خلفي الذي سمعت صوته من خلفي ( رسول الله فقلت ) أي