فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 6013

( 3369 ) ( وعن أبي ذر قال قال رسول الله من لاءمكم ) بالهمز في جميع نسخ المشكاة المعتمدة الحاضرة من الملاءمة وفي النهاية أي وافقكم وساعدكم وقد يخفف الهمز فيصير ياء وفي الحديث يروي بالياء منقلبة عن الهمز ذكره الطيبي وفيه أن هذا التخفيف غير ملائم للقياس ومخالف للرسم أيضًا ولعل محل التخفيف قوله الآتى ومن لا يلائمكم فأنه موافق للرسم والقياس فيه والله [ تعالى ] أعلم والمعنى من ناسبكم ( من مملوكيكم فاطعموه مما تأكلون ) أي من جنسه أو بعضة ( واكسوه ) بهمز وصل وضم سين أي البسوه ( مما تكسون ) أي أنفسكم يعنى مما تلبسون أنتم أو مما تكسون مماليككم عرفًا وعادة أسوة لامثالهم ( ومن لا يلائمكم منهم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله ) أي ولا تعذبوهم وأنما عدل عنه افادة للعموم فيشملهم وسائر الحيوانات والبهائم وفيه ايماء إلى إنكم لا تعذبوا أنفسكم أيضًا وقد قال بعض مشايخنا من أراد أن يحسن أدب مملوكه فيسىء أدبه وكذا بالعكس فلا بد من احتمال أحدهما وفي الملاءمه اشارة إلى عدم حصول الموافقة الكاملة وقال الطيبي [ رحمه الله ] : يعنى أنتم وهم سواء في كونكم خلق الله ولكم فضل عليهم بأن ملكنهم ايمانكم فأن وافقوكم فاحسنوًا اليهم وإلاّ فاتركوهم إلى غيركم وهو من قوله تعالى [ جل شأنه ] : 16 ( { والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادّي رزقهم على ما ملكت ايمانهم فهم فيه سواء } ) [ النحل 71 ] أي جعلكم متفاوتين في الرزق فرزقكم أكثر مما رزق مماليككم وهم بشر مثلكم واخوانكم وكان ينبغى أن تردوا فضل ما رزقتموه عليهم حتى يتساووا معكم في الملبس والمطعم ا ه . والتحقيق في معنى الآية ما ذكره البيضاوي حيث قال والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فمنكم غني ومنكم فقير موال يتولون رزقهم ورزق غيرهم ومنكم مماليك حالهم على خلاف ذلك فما الذين فضلوا برادّى رزقهم أي بمعطى رزقهم أي رزق أنفسهم على ما ملكت ايمانهم فات ما يردون عليهم رزقهم الذي جعله الله في أيديهم فهم فيه سواء فالموالى والمماليك سواء في أن الله رزقهم فالجملة لازمة للجملة المنفية أو مقررة لها ويجوز أن تكون واقعة موقع الجواب كأنه قيل فما الذين فضلوا برادى رزقهم على ما ملكت أيمانهم فيستووا في الرزق على أنه رد وانكار على المشركين فإنهم يشركون بالله بعض مخلوقاته في الألوهية ولا يرضون أن يشاركهم فيما أنعم الله عليهم فيساووهم فيه ( رواه أحمد وأبو داود ) .

( 3370 ) ( وعن سهل ابن الحنظلية ) قال المؤلف هي أم جد سهل وقيل أمه واليها ينسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت