فهرس الكتاب

الصفحة 3272 من 6013

ليس فيه زيادة ولا نقصان ما عنيت به من اتقاء الزيادة والنقصان في الألفاظ وإنما أردنا حديثًا سمعته ( من النبي ) يعنون وحديثه ليس لأحد أن يزيد عليه أو ينقصه وعمدًا أولا زيادة على أمره ولا نقصان في حكمه أبدًا ( فقال أتينا رسول الله في صاحب ) أي جئناه في شأن صاحب ( لنا ) من شفاعة أو غيرها ( أوجب ) أي من وصفه أنه استحق لولا الغفران ( يعني ) هذا كلام الغريف يريد ان واثلة يريد بالمفعول المحذوف في أوجب ( النار ) وقوله ( بالقتل ) متعلق بأوجب من [ تتمة ] كلام واثلة فجملة يعني النار معترضة للبيان ولو قال الراوي أوجب بالقتل يعني النار لكان أولى كما لا يخفى ( فقال اعتقوا ) أي يا أقارب القاتل أو أصحابه أو الخطاب للقاتل وجمع تغليبًا أو تعميمًا للحكم في مثل فعله ( عنه ) أي عن قتله وعوضه ( يعتق الله ) بالجزم مكسور في الوصل على جواب الأمر وفي نسخة بالرفع استئنافًا ( بكل عضو منه ) أي من العتيق ( عضوًا منه ) أي من القاتل ( من النار ) متعلق بيعتق ولعل المقتول كان من المعاهدين وقد قتله خطأ وظنوا أن الخطأ موجب للنار لما فيه من نوع تقصير حيث لم يذهب طريق الحزم والاحتياط والله [ تعالى ] أعلم ( رواه أبو داود ) وفي نسخة صحيحة والنسائي .

( 3387 ) ( وعن سمرة بن جندب ) بضمتين وبفتح الدال ( قال قال رسول الله أفضل الصدقة الشفاعة بها تفك الرقبة ) أي تخلصها من العتق أو من الأسر أو من الحبس وهو بصيغة المجهول استئناف وبها متعلق به قدم عليه وفي نسخة التي بها تفك الرقبة على أنها صفة للشفاعة وهو ظاهر قال الطيبي [ رحمه الله ] : ولو روى شفاعة نكرة كان صفة له ولو ذهب إلى أن الشفاعة جنس على منوال قولهم:

* ولقد أمر على اللئيم يسبني * لبعد المرمى ولو قيل أنه حال كان أبعد أما إذا أريد بفك الرقبة خلاص الرجل من شدة العذاب بسبب الشفاعة على أن تكون الجملة استئنافية كأنه قيل أفضل الصدقة الشفاعة قيل لماذا أجيب بها يتخلص الإنسان من الشدة التأم الكلام وصح المعنى كقوله تعالى من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها لكن خرج من الباب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب ( ورواه البيهقي في شعب الإيمان ) وفي الجامع الصغير برواية الطبراني والبيهقي عن سمرة ( أفضل الصدقة الشفاعة تفك بها الأسير وتحقن بها الدم وتجر بها المعروف والإحسان إلى أخيك وتدفع عنه الكريهة ) والظاهر أن الرواية بالخطاب في الأفعال المذكورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت