فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 6013

عتق منه ) وفي نسخة عنه ( ما عتق ) في شرح السنّة فيه دليل على أن من أعتق نصيبه من عبد مشترك بينه وبين غيره وهو موسر بقسمة نصيب الشريك يعتق كله عليه بنفس الإعتاق ولا يتوقف إلى أداء القيمة ولا على استسعاء ويكون ولاؤه كله للمعتق والدليل على أن العتق لا يتوقف على الأداء أنه لو لم يعتق قبل الأداء لما وجبت القيمة وإنما تجب على تقدير انتقال أو قرض أو إتلاف ولم يوجد الأخيران فيتعين الأوّل وهو الانتقال إليه وإن كان معسر أعتق نصيبه ونصيب الشريك رقيق لا يكلف إعتاقه ولا يستسعى العبد في فكه وهو قول الشافعي قال النووي [ رحمه الله ] : من أعتق نصيبه من عبد مشترك قوّم عليه باقيه إذا كان موسرًا بقيمة باقية سواء كان العبد مسلمًا أو كافرًا وسواء كان الشريك مسلمًا أو كافرًا ولا خيار للشريك في هذا ولا للعبد ولا للمعتق بل ينفذ الحكم وإن كرهوه كلهم مراعاة الحق الله تعالى في الحرية . قال ابن الهمام إذا كان العبد بين شريكين وأعتق أحدهما نصيبه عتق أي زال ملكه عنه فإن كان المعتق موسرًا فشريكه بالخيار ان شاء أعتق نصيبه منجزًا أو مضافًا إلى مدة الاستسعاء وإن شاء استسعى العبد فيها أو ضمن المعتق موسرًا قيمة حظه لا معسرًا والولاء لهما إن أعتق أو استسعاه وللمعتق إن ضمنه وإن كان المعتق معسرًا فالسعاية فقط والولاء للمعتق وقالا ليس للساكت إلا الضمان مع اليسار والسعاية مع الاختيار ولا يرجع على العبد إذا ضمن والولاء للمعتق . قال صاحب الهداية وهذه المسئلة تبتني على حرفين أحدهما تجزؤ الاعتاق عنده وعدمه عندهما فيسعى وهو حر مديون والثاني إن يسار المعتق لا يمنع السعاية عنده وعندهما يمنع لهما فيه أن جميع النصوص التي ظاهرها تجزؤ الإعتاق كقوله ( فقد عتق منه ما عتق ) وحديث ( فعليه خلاصة في ماله ) وقوله: ( من أعتق عبدًا بينه وبين آخر قوّم عليه قيمة عدل لاوكس ولا شطط ثم يعتق عليه في ماله إن كان موسرًا . في الصحيحين وكذا ما انفرد به البخاري عن مسلم( من أعتق عبدًا بين اثنين فإن كان موسرًا قوّم عليه فيعتق ) والتي ظاهرها عدم تجزيه لحديث ابن المليح عن أبيه أن رجلًا أعتق شقصا له من غلام فذكر ذلك لرسول الله فقال ليس لله شريك وأجاز عتقه رواه أحمد وأبو داود . وزاد رزين في ماله وفي لفظ هو حر كله ليس لله شريك وحديث البخاري عن ابن عمر من أعتق نصيبًا له في مملوك وشركًا له في عبد وكان له من المال ما يبلغ قيمته بقيمة العدل فهو عتيق كلها تفيد أن حكم الساكت عند يساره التضمين ليس غير ولذا اختار الطحاوي قولهما ووجه أنه قسم فجعل الحكم عند يساره تضمينه وعند إعساره الاستسعاء وفي الكافي جعل فائدة القسمة نفي الضمان لو كان فقيرًا ولا يخفى أن هذه القسمة كما تفيد نفي الضمان لو كان فقيرًا تفيد نفي الاستسعاء [ لو كان ] موسرًا ( متفق عليه ) ورواه الأربعة قال ابن الهمام الحديث أفاد تصور عتق البعض فقط يعني هو دليل لأبي حنيفة [ رحمه الله ] : قال وفي رواية ورق منه ما رق ولكن قال أهل هذا الشأن هي ضعيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت