فهرس الكتاب

الصفحة 3275 من 6013

مكذوبة وأما قول أيوب لا ندري أشيء قاله نافع أو هو شيء في الحديث فلا يضر إذ الظاهر بل الواجب أنه منه إذ لا يجوز إدراج مثل هذا من غير نص قاطع في إفادة أنه ليس من كلام رسول الله مع أن قوله من أعتق شقصًا في مملوك فخلاصة عليه في ماله إن كان له مال وإلا قوّم عليه في غير مشقوق عليه أي لا يغلي عليه الثمن أفاد عدم سراية العتق إلى الكل بمجرد عتق البعض وإلا لكان قد خلص قبل تخليص المعتق وأما روي لهما أي لصاحبيه من حديث ابن عمر عن النبي من أعتق نصيبًا له في مملوكه أو شركًا له في عبد وكان له من المال ما يبلغ قيمته بقيمة عدل فهو عتق وفي لفظ فقد عتق كله فإنما يقتضي عتق كله إذا كان له مال يبلغ قيمته وليس مدعاهما ذلك بل أنه يعتق كله بمجرد إعتاق بعضه كان له مال أوّلًا فقد أفادت الأحاديث أن العتق مما يقتصر ولا يستلزم وجود السراية وإن وردت في العبد المشترك واستدل أيضًا بدلالة الإجماع وهو أن المعتق إن كان معسرا لا يضمن بالإجماع ولو كان إعتاق البعض إعتاق الكل لضمن مطلقًا كما إذا أتلفه بالسيف أو بالشهادة به لإنسان ثم رجع بعد القضاء فإنه يضمن موسرًا كان أو معسرًا وحيث ثبت الإقتصار لزم أن يكون المراد بالعتق في قوله فقد عتق منه ما عتق زوال الملك وهو مروي عن عمر وعلي بخلاف ما قيل أن قول عمر قولهما فقد أسند الطحاوي إلى عبد الرحمان بن يزيد قال كان لنا غلام شهد القادسية فأبلى فيها وكان بيني وبين أمي وأخي الأسود فأرادوا عتقه وكنت يومئذ صغيرًا فذكر الأسود ذلك لعمر بن الخطاب رضي الله [ تعالى ] عنه فقال أعتقوا أنتم فإذا بلغ عبد الرحمان ورغب فيما رغبتم أعتق وإلا فضمنكم أثبت لعبد الرحمان الاعتاق بعد بلوغه بعد أن ثبت في العبد إعتاقهما .

( 3389 ) ( وعن أبى هريرة عن النبي قال من أعتق شقصًا ) بكسر فسكون أي نصيبًا ( في عبد ) وفي نسخة من عبد ( أعتق ) بصيغة المجهول أي العبد ( كله ) أي على المعتق ( إن كان له مال ) أي يبلغ قيمة باقية ( وإن لم يكن له مال استسعى العبد ) بصيغة المجهول أي يستسعيه في غير ما أعتقه ( غير مشقوق عليه ) بنصب غير على أنه حال وفي نسخة بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف هو هو قال النووي [ رحمه الله ] : معنى الاستسعاء أن العبد يكلف بالاكتساب والطلب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر فإذا دفعها إليه عتق كذا فسره الجمهور وقال بعضهم هو أن يخدم سيده الذي لم يعتق بقدر ماله فيه من الرق فعلى هذا تتفق الأحاديث ومعنى غير مشقوق عليه أي لا يكلف بما يشق عليه وفي شرح السنّة قال بعضهم أي لا يستغلى عليه في الثمن ( متفق عليه ) وفي شرح مسلم للنووي قال القاضي عياض [ رحمه الله ] : في ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت