فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الاستسعاء هنا خلاف بين الرواة قال الدارقطني روى هذا الحديث شعبة وهشام عن قتادة وهما أثبت ممن لم يذكرا فيه الاستسعاء ووافقهم همام ففصل الاستسعاء عن الحديث فجعله من رأى أي قتادة قال وعلي هذا أخرجه البخاري وهو الصواب قال الدارقطني وسمعت أبا بكر النيسابوري يقول ما أحسن ما رواه همام وضبطه ففصل قول قتادة عن الحديث قال بعضهم إسقاط السعاية من الحديث أولى من ذكرها ولأنها ليست في الأحاديث الأخر من رواية ابن عمر وقال ابن عبد البر الذين لم يذكروا السعاية أثبت ممن ذكرها قال ابن الهمام إذا أعتق المولى بعض عبد عتق ذلك القدر ويسعى في بقية قيمته لمولاه عند أبى حنيفة [ رحمه الله ] : ويعتبر قيمته في الحال والاستسعاء أن يؤجره فيأخذ نصف قيمته من الأجرة ذكره في جوامع الفقه وسيجيء أنه إذا امتنع من السعاية فعل ذلك إذا كان له عمل معروف وهو يفيد أن معنى الاستسعاء غير هذا وإنما يصار إليه عند امتناعه فتكون الإجارة تنفذ عليه جبرًا وظاهر أن هذا إذا عين مقدارًا كربعك حر ونحوه فلو قال بعضك حرًا وجزء منك أو شقصك أمر بالبيان وقالا يعتق [ كله إذا العتق ] عندهما لا يتجزأ وهو قول الشافعي [ رحمه الله ] : فيما إذا كان المولى واحدًا [ أو ] كان الشريك والمعتق موسرين أما إذا كان لشريكين والمعتق معسر فيبقى ملك الساكت كما كان حتى جاز له بيعه عنده وفي المسئلة قول الثوري والليث أن الساكت بالخيارات شاء أعتق وإن شاء ضمن ولا سعاية أصلًا وسبب هذا القول إعلالهم لفظ السعاية في حديث أبى هريرة قال النسائي أثبت أصحاب قتادة شعبة وهشام على خلاف سعد بن أبي عروة يعني في ذكر السعاية قال وبلغني أن همامًا روى هذا الحديث فجعل الكلام الأخير إن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه من قول قتادة وقال عبد الرحمان بن مهدي أحاديث همام عن قتادة أصح من حديث غيره لأنه كتبها إملاء وقال الدارقطني سمعت أبا بكر النيسابوري يقول ما أحسن ما رواه همام وضبطه وفصل قول النبي عن قول قتادة ورواه ابن ماجة عن أبي عروبة وجرير بن حازم عن قتادة وجعل الاستسعاء من قول النبي وأحسبهما وهما فيه كمخالفة شعبة وهشام قال الخطابي واضطرب سعد بن أبى عروبة في السعاية فمرة يذكرها ومرة لا يذكرها فدل على أن ذلك ليس من متن الحديث ويدل على صحة ذلك حديث ابن عمر في السنة عنه عليه الصلاة والسّلام يعني الحديث أوّل الباب قال صاحب تنقيح التحقيق فيما قالوه نظر فإن سعد بن أبي عروبة من الإثبات عن قتادة وليس بدون همام عنه وقد تابعه جماعة على ذكر الاستسعاء ورفعه إلى النبي وهو جوير بن حازم وأبان بن يزيد العطار وحجاج بن أرطأة ويحيى بن صبيح الخراساني قال الشيخ تقي الدين وقد أخرجه الشيخان في صحيحهماوحسبك بذينك برفعهما الاستسعاء قال ابن الهمام وفي المسئلة مذاهب أخر ضعيفة مثل أنه لا يعتق شيء أصلًا ولو بإذن الشريك وأنه لا يعتق الباقي ويستمر على مملوكيته وأن له التضمين وإن كان معسرًا وهو منقول