فهرس الكتاب

الصفحة 3277 من 6013

عن زفر وبشر المريسي وأن يعتق الباقي من بيت المال وهو قول ابن سيرين واعلم أنه نقل عن بعض العلماء النافين رواية صحة الاستسعاء وأن المراد بها على تقدير صحتها أنه يستسعى إن اختار ذلك وأن هذا هو معنى قوله مشقوق عليه .

( 3390 ) ( وعن عمران ) بكسر أوّله ( ابن حصين ) بالتصغير ( أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم ) بالرفع وفي نسخة بالنصب ( فدعا بهم ) الباء للتعدية أي طلبهم ( رسول الله فجزأهم ) بتشديد الزاي وفي نسخة بالتخفيف قال النووي [ رحمه الله ] : بتشديد الزاي وتخفيفها لغتان مشهورتان ذكرهما ابن السكيت وغيره أي فقسمهم ( أثلاثا ) بفتح الهمزة قال الطيبي أثلاثًا مصدر أي مفعول [ مطلق ] أي ثلاثة أجزاء في شرح السنّة فيه دليل على أن العتق المنجز في مرض الموت كالمعتق بالموت في الاعتبار من الثلث وكذلك التبرع المنجز في مرض الموت ( ثم أقرع بينهم ) أي بين الأثلاث أو بين المملوكين الستة ( فاعتق اثنين وأرق أربعة ) [ أي ] أبقى حكم الرق على الأربعة قال زين العرب وهذا لأن أكثر عبيدهم الزنوج وهم متساوون في القيمة قال النووي [ رحمه الله ] : وقال أبو حنيفة [ رحمه الله ] : يعتق من كل واحد قسطه ويسعى في الباقي وبه قال الشعبي وشريح والحسن البصري ( وقال له ) أي في شأنه ( قولًا شديدًا ) أي كراهية لفعله وتغليظًا عليه ( رواه مسلم ورواه النسائي ) وفي نسخة وفي رواية النسائي ( عنه ) أي عن عمران ( وذكر لقد هممت أن لا أصلي عليه بدل وقال له قولًا شديدًا ) قال النووي [ رحمه الله ] : وهذا محمول على أن النبي وحده كان يترك الصلاة عليه تشديد وتغليظًا وزجرًا لغيرة عن مثل فعله وأما الصلاة عليه فلا بد فيها من بعض الصحابة . ا ه وفيه أنه لا يلائمه ذكره المصنف بقوله ( وفي رواية أبي داود قال لو شهدته ) أي حضرته ( قبل أن يدفن [ لم يدفن ) ( أي ] وفي نسخة صحيحة لم يقبر( في مقابر المسلمين ) فالأحسن أن يحمل على الزجر الشديد والتهديد الأكيد مع أنه لا يلزم من الهم عدم الفعل والله [ تعالى ] أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت