فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 6013

( 3391 ) ( وعن أبي هريرة قال قال رسول الله لا يجزي ) بفتح أوّله وسكون الياء في آخره أي لا يكافىء ( ولد والده ) أي إحسان والده ( إلا أن يجده ) أي يصادفه ( مملوكًا ) منصوب على الحال من الضمير المنصوب في يجده ( فيشتريه فيعتقه ) بالنصب فيهما قال القاضي [ رحمه الله ] : ذهب بعض أهل الظاهر إلى أن الأب لا يعتق على ولده إذا تملكه [ وإلا ] لم يصح ترتيب الاعتاق على الشراء والجمهور على أنه يعتق بمجرد التملك من غير أن ينشىء فيه عتقًا وأن قوله فيعتقه معناه فيعتقه بالشراء لا بإنشاء عتق والترتيب باعتبار الحكم دون الإنشاء في شرح السنّة قالوا إذا اشترى الرجل أحدًا من آبائه وأمهاته أو أحدًا من أولاده وأولاد أولاده أو ملكه بسبب آخر يعتق عليه من غير أن ينشىء في عتقًا قلت وسيأتي حديث من ملك إذا رحم محرم منه فهو حر قال المظهر فعلى هذا الفاء في فيعتقه للسببية يعني قيعتقه بسبب شرائه ولا يحتاج إلى قوله أعتقتك بعد الشراء بل عتق بنفس الشراء ومن ذهب أنه لا يعتق بسبب الشراء يجعل الفاء في فيعتقه للتعقيب لا للسببية وإذا صح الشراء أثبت الملك والملك يفيد التصرف قال الطيبي [ رحمه الله ] : هذا وأمثاله مما لا يشفي الغليل لأن الأبوة تقتضي المالكية كما سبق في حديث عمرو بن شعيب أنت ومالك لوالدك وقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن والشراء من مقدمات الملك والعتق من مقتضياته كما تقرر في علم الأصول أن من قال أعتق عبدك عني يقتضي تمليكه إياه ثم إعتاقه عنه فالجمع بينهما جمع بين المتنافيين فالحديث من باب التعليق بالمحال للمبالغة والمعنى لا يجزي ولد والده إلا أن يملكه فيعتقه وهو محال فالمجازاة محال كما في قوله تعالى [ جلّ جلاله ] : 16 ( { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف } ) [ النساء 22 ] . الكشاف يعني إن أمكنكم أن تنكحوا ما قد سلف فانكحوه فلا يحل لكم غيره وذلك غير ممكن والغرض المبالغة في تحريمه وسد الطريق لى إباحته كما يعلق بالمحال ويجوز أن تكون الفاء كما في قوله تعالى [ جل شأنه ] : 16 ( { فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم } ) [ البقرة 54 ] . إذا جعلت التوبة نفس القتل ( رواه مسلم ) ورواه البخاري في تاريخه أبو داوود والترمذي وابن ماجة في سننهم .

( 3392 ) ( وعن جابر أن رجلًا من الأنصار دبر مملوكًا ) أي قال مثلًا عبدي دبر موتي حر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت