بل قيل فهو حر والجملة الاسمية التي تقتضي الدوام والتبوت في الأزمنة الماضية والآتية تنبىء عن هذا لأنه ما كان في الزمان الماضي حرا وكذا في الآتى ا ه . وفيه ان من شم رائحة من فهم الكلام علم أن الحكم بالجملة الاسمية الدالة على الثيات والدوام أبلغ في تحصيل الحكم والمرام من الجملة الفعلية في هذا المقام فإنها تفيد بظاهرها أنه لا بد من انشاء الإعتاق والتحرير ولذا تأوّل أهل الظاهر حديث أبي هريرة على ماسبق به التقرير فالجملة الفعلية هي الأولى بالدلالة على الإستحباب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب هذا وقد قال ابن الهمام روى النسائي عن ضمرة بن ربيعة عن سفيان الثوري عن عبد الله [ ابن دينار عن عبد الله ] بن عمر قال: قال رسول الله من ملك ذارحم محرم عتق عليه وضعفه البيهقي والنسائي بسبب ان ضمرة انفرد به عن سفيان وصححه عبد الحق وقال ضمرة ثقة واذا أسند الحديث ثقة فلا يضر انفراده به ولا ارسال من أرسله ولا وقف من وقفه وصوّب ابن القطان كلامه وممن وثق ضمره ابن معين وغيره وان لم يحتج به في الصحيحين وأخرج أصحاب السنن الأربعة عن حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن الحسن عن النبي من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر قال أبو داود وغيره انفرد به عن الحسن عن سمرة حماد وقد شك فيه فإن موسى بن اسمعيل قال في موضع آخر عن سمرة فيما يحسب حماد وقد رواه شعبة عن النبي وشعبة احفظ من حماد ا ه . وفيه مثل ما تقدم من كلام عبد الحق وابن القطان وهو ان رفع الثقة لا يضره ارسال غير ورواه الطحاوي من حديث الأسود عن عمر موقوفًا وروي من حديث ابن عمر موقوفًا ومن حديث علي بأسانيد ضعيفة وروي الطحاوي باسناده إلى الثوري عن سلمة بن كهيل عن المستورد ان رجلًا زوّج ابن أخيه مملوكته فولدت أولادا فأرادأن يسترق أولادها فأتى ابن أخيه عبد الله بن مسعود فقال ان عمي زوّجتي وليدته وإنها ولدت لي أولادا فأراد أن يسترق ولدي فقال ابن مسعود كذب ليس له ذلك وفي المبسوط ان ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي وقال [ يا رسول الله ] اني دخلت السوق فوجدت أخي يباع فاشتريته واني أريد أن أعتقه فقال عليه الصلاة والسلام ان الله قد أعتقه قال وذكر الخطابي في معالم السنن إنه قول أكثر العلماء وقال روي ذلك عن ابن عمرو ابن مسعود ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة وبه قال الحسن البصري وجابر بن زيد وعطاء والشعبي والزهري وحماد والحاكم والثوري وابن أبي شيبة وأبو سلمة والليث وعبد الله بن وهب واسحاق وفي المبسوط قال داود الظاهري اذا ملك قريبه لا يعتق بدون الاعتاق الظاهر قوله عليه الصلاة والسلام لن يجزي ولد والده الا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقة إذ لو عتق بنفس الشراء لم يبق لقوله فيعتقه فائدة لان القرابة لا تمنع ابتداء الملك فلا يمتنع بقاؤه ولنا قوله تعالى [ جل شأنه ] وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السموات والارض إلا آتي الرحمن عبدا [ مريم 92 93 ] أثبت به ان الابنية تنافي العيديه فإذا ثبتت الابنية انتفت العبدية والمراد بالنص فيعتقه بالشراء كما تقول أطعمه فأشبعه وسقاه فأرواه