والتعقيب حاصل اذ العتق يعقب الشراء وإنما أثبتنا له الملك ابتداء لان العتق لا يحصل قبله بخلاف ملك النكاح لم يثبت ابتداء لأنه لا فائدة في اثباته لاستعقاب البينونة قال وقولهم ان الحديث لم يثبت غير صحيح لثقة الرواة وليس فيه سوى الإنفراد بالرفع وهو غير قادح لان الراوي قد يصل وكثيرا ما يرسل ومعلوم إنه إذا أرسل فلا بد أن يكون [ عن ] واسطة وغاية الامر إنه عين الواسطة مرة وترك أخرى ولو كان مرسلا لكان من المرسل المقبول اما على قول الجمهور وهو قولنا وقول مالك وأحمد فيقبل بلا شرط بعد صحة السند وقد علمت صحته واما على قول الشافعي فيقبل إذا عملت الصحابة على وفقه وأنت علمت إن الثابت قول بعض الصحابة ولم يثبت من غيرهم خلافهم فيثبت مشاركة هذه القرابة للولاد في هذا الحكم ا ه . كلام المحقق والله [ تعالى ] المرفق .
( 3394 ) ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي قال إذا ولدت أمة الرجل منه ) أي من الرجل ( فهي معتقة عن دبر ) بضمتين وتسكن الموحدة في القاموس بضم وضمتين أي عقب موت ( منه ) أي من الرجل ( أو بعده ) أي بعد الرجل أي بعد موته والشك من أحد الرواة ( رواه الدارمي ) .
( 3395 ) ( وعن جابر قال بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ) أي في زمانه ( وأبي بكر فلما كان محمد ) أي وجد وصار خليفة ( نهانا عنه ) أي عن بيع أم الولد ( فانتهينا ) قال التوربشتي يحتمل أن النسخ لم يبلغ العموم في عهد الرسالة ويحتمل أن بيعهم في زمان النبي كان قبل النسخ وهذا أولى التأويلين وأما بيعهم في خلافة أبى بكر فلعل ذلك كان في فرد قضية فلم يعلم به أبو بكر رضي الله عنه ولا من كان عنده علم بذلك فحسب جابر أن الناس كانوا على تجويزه فحدث ما تقرر عنده في أوّل الأمر فلما اشتهر نسخه في زمان عمر رضي الله عنه عاد إلى قوله الجماعة يدل عليه قول فلما كان عمر نهانا عنه فانتهينا وقوله هذا من أقوى الدلائل على بطلان بيع أمهات الأولاد وذلك أن الصحابة لو لم يعلموا أن الحق مع عمر لم يتابعوه عليه ولم يسكتوا عنه أيضًا ولو علموا أنه يقول ذلك عن رأي واجتهاد لجوّزوا خلافه لا سيما الفقهاء منهم وإن وافقه بعضهم خالفه آخرون ويشهد لصحة هذا التأويل حديث ابن عباس