حر ولمولاه خمسون نصف قيمته ( رواه أبو داود والترمذي وفي رواية له ) أي للترمذي ( قال ) على ما في نسخة صحيحة ( يودي المكاتب ) بضم ياء وسكون واو وفتح دال مخففة أي يعطي دية المكاتب ( بحصة ما أدّى ) بفتح الهمزة وتشديد الدال أي قضى ووفى وفي نسخة بحسب ما أدّى أي من النجوم ( دية حر ) بالنصب ( وما بقي ) أي ويعطي بحصة ما بقي عليه من النجوم ( دية عبد ) بالنصب قال الأشرف قوله يودي بتخفيف الدال مجهولًا من ودى يدي دية أي أعطى الدية وانتصب دية حرة مفعولًا به ومفعول ما أدى من النجوم محدوف عائد إلى الموصول أي بحصة ما أداه من النجوم يعطى دية حر وبحصة ما بقي دية عبد ( وضعفه ) أي الترمذي الحديث قال القاضي [ رحمه الله ] : وهو دليل على أن المكاتب يعتق بقدر ما يؤديه من النجم وكذا الحديث الذي روى قبله وبه قال النخعي وحد ومع ما فيه من الطعن معارض بحديثي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قلت يمكن أن يقال في الجمع بينهما وبينه على تقدير صحته تقوية لقول النخعي أنه يعتق عتقًا موقوفًا على تكميل تأدية النجوم لا سيما على القول بجواز تجزي العتق .
( 3403 ) ( عن عبد الرحمان بن أبي عمرة ) بفتح فسكون فراء ( الأنصاري ) قال المؤلف هو المدني وقيل القرشي مضطرب الحديث لا يثبت في الصحابة قاله ابن عبد البر وهو شامي روى عنه نفر ( أن أمه ) لم يذكرها المصنف ( أرادت أن تعتق ) أي عبدًا أو جارية ( فاخرت ) أي هي ( ذلك ) أي الإعتاق ( إلى أن تصبح فماتت ) ولذا قيل في التأخير آفات فإن العجلة محمودة في الطاعات قال تعالى: 16 ( { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السمواات والأرض } ) [ آل عمران 133 ] . ( قال عبد الرحمان فقلت للقاسم بن محمد ) أي ابن أبي بكر أحد الفقهاء السبعة بالمدينة المعطرة ( أينفعها أن أعتق ) بفتح الهمزة أي إعتاقي ( عنها ) أي عن جهة أمي وقبلها ( فقال القاسم ) أي فذكر دليل الجواب بقوله ( أتى سعد بن عبادة رسول الله ) وهو يحتمل أنه سمع الحديث منه أو من غيره عنه فالحديث من طريقه مرسل ( فقال إن أمي هلكت ) أي ماتت بغتة