فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 6013

ويحلف حال ساد مسد الخبر وقوله ومقلب القلوب معمول لقوله يحلف أي يحلف بهذا القول ولا نفي للكلام السابق ومقلب القلوب إنشاء قسم ونظيره

* وأخطب ما يكون الأمير قائمًا * وقد مر الكلام في تخصيص هذا القول ( رواه البخاري ) وكذا الترمذي والنسائي وابن ماجة .

( 3407 ) ( وعنه ) أي عن ابن عمر ( أن رسول الله قال أن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ) أي مثلًا فإن المراد بالمنهى غير الله وخص بالآباء لأنه كان عادة الأبناء ( من كان حالفًا ) أي مريدًا للحلف ( فليحلف بالله ) أي بأسمائه وصفاته ( أو ليصمت ) بفتح أوّله وضم عينه قال النووي قالوا الحكمة في النهي عن الحلف بغير الله تعالى أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به وحقيقة العظمة مختصة به تعالى فلا يضاهي به غيره وقد جاء عن ابن عباس لأن أحلف بالله مائة مرة فآثم خير من أن أحلف بغيره فابر ويكره الحلف بغير أسماء الله تعالى وصفاته سواء في ذلك النبي والكعبة والملائكة والأمانة والحياة والروح وغيرها ومن أشدها كراهة الحلف بالأمانة وأما الله فله أن يحلف بما شاء من مخلوقاته تنبيهًا على شرفه وأنشد في هذا المعنى: %(

ويقبح من سواك الشيء عندي %

وتفعله فيحسن منك ذاكا )%

قال القاضي فإن قيل هذا الحديث مخالف لقوله ( أفلح وأبيه ) فجوابه أن هذه كلمة تجري على اللسان لا يقصد بها اليمين بل هو من جملة ما يزاد في الكلام لمجرد التقرير والتأكيد ولا يراد به القسم كما يراد بصيغة النداء مجرد الإختصاص دون القصد إلى النداء . ا ه والأظهر أن هذا وقع قبل ورود النهي أو بعده لبيان الجواز ليدل على أن النهي ليس للتحريم ( متفق عليه ) ورواه أحمد والأربعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت