فهرس الكتاب

الصفحة 3309 من 6013

وقع مني وصدر عني فإنه ولو لم يكن فيه المؤاخذة لكن حسنات الأبرار سيئات المقربين أو التقدير أو استغفر الله من الحلف فإن الأفضل تركها إلا لمكان ضرورة بها فإنها في الأصل عرضة وهي منهية ولذا امتنع بعضهم عن الحلف ولو كان صادقًا فما ثبت عنه إنما كان للإحتياج إليه من تأكيد حكم أو بيان جواز ولذا قيل إذا أراد الحلف ذكر هذا بدلًا عن الحلف ولم يحلف [ والله تعالى أعلم ] ( رواه أبو داود وابن ماجة ) .

( 3424 ) ( وعن ابن عمر قال من حلف على يمين ) أي على محلوف عليه من فعل شيء أو تركه ( فقال إن شاء الله ) أي متصلًا بيمينه ( فلا حنث عليه ) بكسر فسكون أي فلا يمين له ولا حنث عليه قال محمد [ رحمه الله ] : في موطئه به نأخذ وهو قول أبي حنيفة [ رحمه الله ] : إذا قال إن شاء الله ووصلها بيمينه فلا شيء عليه قال ابن الهمام قال محمد بلغنا ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر رضوان الله عليهم أجمعين وكذا قال موسى عليه الصلاة والسّلام: 16 ( { ستجدني إن شاء الله صابرًا } ) ولم يصر مخلفًا لوعده وتقدم في الطلاق وقال مالك يلزمه حكم اليمين والنذر لأن الأشياء كلها بمشيئه الله تعالى فلا يتغير بذكره حكم وللجمهور هذا الحديث وقد قال الترمذي حديث حسن في شرح السنّة العمل على هذا عند أكثر أهل العلم وهو أن الاستثناء إذا كان موصولًا باليمين أو مفصولًا عنها بسكتة يسيرة كالسكتتة للذكر أو للعي أو للتنفس فلا حنث عليه ولا فرق بين اليمين بالله أو بالطلاق أو بالعتاق واختلفوا في الاستثناء إذا كان منفصلًا عن اليمين فذهب أكثرهم إلى أنه لا يعمل به إن طال الفصل أو اشتغل بكلام آخر بينهما ثم استثنى وقيل يجوز الاستثناء ما دام الحالف في المجلس وقيل ما لم يتكلم وقيل ما دام في ذلك الأمر قال ابن عباس له الاستثناء بعد حين وقال مجاهد بعد سنين وقال سعيد بن جبير بعد أربعة أشهر قال الطيبي [ رحمه الله ] : الفاء في قوله تعالى: 16 ( { فقال إن شاء الله } ) يشعر بالاتصال فإنها موضوعة لغير التراخي وأما إجراء إن شاء الله تعالى إلى مجرى الاستثناء فعلى المجاز فكأنه قال أحلف بالله تعالى أني أفعل كذا ولا يمنعني من مانع إلا مشيئة الله تعالى ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة والدارمي ) لكن لفظ أبي داود والنسائي عنه على ما في الجامع الصغير من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثنى ( وذكر الترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت