( 3433 ) ( وعن ابن عباس أن سعد ابن عبادة ) وهومن أكابر الأنصار كما تقدم ( استفتى النبي ) أي سأله ( في نذر كان على أمه فتوفيت قبل أن تقضيه فأفتاه ) أي أجاب عن سؤاله ( أن يقضيه عنها ) في شرح مسلم للنووي [ رحمه الله ] : قال القاضي عياض اختلفوا في نذر أم سعد هذا فقيل كان نذرًا مطلقًا وقيل كان صومًا وقيل عتقًا وقيل صدقة واستدل كل قائل بأحاديث جاءت في قصة أم سعد والأظهر أنه كان نذرًا في المال أو نذرًا مبهمًا ويعضده ما رواه الدارقطني من حديث مالك فقال له يعني النبي اسق عنها الماء ومذهب الجمهور أن الوارث لا يلزمه قضاء النذر الواجب على الميت إذا كان غير مالي وإذا كان ماليًا ككفّارة أو نذر أو زكاة ولم يخلف تركه لا يلزمه لكن يستحب له ذلك وقال أهل الظاهر يلزمه لهذا الحديث لقوله فأفتاه أن يقضيه عنها ودليلنا أن الوارث لم يلتزمه وحديث سعد يحتمل أنه قضى من تركتها أو تبرع به وليس في الحديث تصريح بإلزامه ذلك وأما غير المال فقد سبق ( متفق عليه ) .
رح 3434 ] وعن كعب بن مالك ) قال المؤلف كان أحد شعراء النبي وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله في غزوة تبوك وهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع . ا ه ويجمع أوائل الأسماء الثلاثة [ لفظ ] مكة ( قال قلت يا رسول الله إن من توبتي ) أي عن التخلف في غزوة تبوك بلا عذر والتوبة هي الندامة والعزم على الاستقامة فالمعنى من تمامها ( أن أنخلع من مالي ) أي أتجرد عنه كما يتجرد الإنسان وينخلع من ثيابه ( صدقة إلى الله وإلى رسوله ) في النهاية أي أخرج عنه جميعه وأتصدق به وأعرى كما يعرى الإنسان إذا خلع ثوبه قال الطيبي [ رحمه الله ] : هذا الانخلاع ليس بظاهر في معنى النذر وإنما هو كفّارة كما ذهب إليه المظهر كأنه قال ما أنا فيه يقتضي خلع مالي صدقة مكفّرة وإما شكرًا كما في شرح مسلم حيث قال فيه استحباب الصدقة شكرًا للنعم المتجددة لا سيما ما عظم منها وذلك أن كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية تخلفوا عن رسول الله في خروجه إلى غزوة تبوك ثم ندموا من سوء صنيعهم ذلك فتابوا إلى الله فقبل توبتهم بعد أيام وأنزل فيهم [ أي ] وعلى