الثلاثه [ / أي ] أي وتاب بمعنى أوقع قبول التوبة على الثلاثة الذين خلفوا أي تخلفوا عن الغزو بمعنى خلفهم الشيطان أو خلف أمرهم فإنهم المرجون حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت أي برحبها بمعنى مع سعتها فأراد كعب أن يتصدق بجميع ماله شكرًا لله تعالى لقبول توبته ولعل ذكره في باب النذر لشبه النذر في أن أوجب على نفسه ما ليس بواجب لحدوث أمر ( فقال رسول الله أمسك بعض مالك ) الظاهر أنه الثلثان كما سيأتي في حديث أبي لبابة ( فهو خير لك ) قال النووي [ رحمه الله ] : وإنما أمره بالاقتصار على الصدقة ببعضه خوفًا من تضرره أن لا يتصبر على الفاقة ولا يخالف هذا صدقة أبي بكر رضي الله عنه بجميع ماله لأنه كان صابرًا راضيا ( قلت فإني أمسك سهمي الذي بخيبر ) أي من العقار أو غيره ( متفق عليه وهذا ) أي المذكور هنا ( طرف ) أي بعض ( من حديث مطوّل ) أي ذكره الأئمة كالشيخين وغيرهما في كتبهم بطوله واقتصر عليه صاحب المصابيح لأنه في الجملة متعلق الباب وذكر مطوّلًا في تفسيره معالم التنزيل كإسناده المتصل إلى البخاري .
2 3 ( الفصل الثاني ) [ / فض ]
( 3435 ) ( عن عائشة قالت قال رسول الله لا نذر في معصية وكفّارته كفّارة اليمين ) وبه قال أبو حنيفة [ رحمه الله ] : وهو حجة الشافعي قال الطيبي [ رحمه الله ] : أي لا وفاء في نذر ومعصية وإن نذر أحد فيها فعليه الكفّارة وكفّارته كفّارة اليمين وإنما قدر الوفاء لأن لا لنفي الجنس تقتضي نفي الماهية فإذا نفيت ينتفي ما يتعلق بها وهو غير صحيح لقوله بعده كفّارته كفّارة اليمين فإذا يتعين تقدير الوفاء ويؤيده قوله في الفصل الثالث في حديث عمران ومن كان نذر في معصية فذلك للشيطان ولا وفاء فيه ويكفره ما يكفر اليمين . ا ه ورحم الله من أنصف في طريق الهدى ولم يتعسف إلى طريق الهوى ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي ) وهو متروك في بعض النسخ والصحيح وجوده لأن الحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير بهذا اللفظ وقال أخرجه أحمد والأربعة عن عائشة [ رضي الله عنها ] والنسائي عن عمران بن حصين .