فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما في الأرض جميعًا ) [ البقرة 29 ] فخصت منها أشياء بنص التنزيل ، وبقي ما عداها في معرض التحليل ، وخص منها بنص الحديث بعض فبقي سائرها على أصل الإباحة ، فكأنه عليه الصلاة والسلام نص على تحليلها فلا يزيد ولا ينقص . ا ه . وكلام الطيبي كالمسك لأن الإستثناء لا يدل على التحليل الإبتدائي نصًا بل فيه إشارة إلى علة التحريم في المستثنى منه وهو احتياج الناس إلى ما في أيديهم ، وأما قوله: فله أن يعقبهم تقريع على مخالفتهم في قبول الأمر الواجب ومجازاة لهم ، بل في الحقيقة إجازة لأن يأخذ حقه بيد القوّة منهم فأين هذا من التحليل الذي هو جعل الشيء الحرام حلالًا مع أن الجمهور على أن هذا مختص بالمضطر ؟ فيكون من باب الإباحة المعلوم من قوله تعالى: 6 ( { إلا ما اضطررتم إليه } ) [ الأنعام 6 ] فكيف يقال إنه تحليل مختص بالحديث مع نصه في الكتاب القديم ؟ ( رواه أبو داود ) والترمذي بهذا اللفظ ( وروى الدارمي نحوه ) بالمعنى ( وكذا ) روى نحوه ( ابن ماجة ) لكن ( إلى قوله:( كما حرم الله ) ) .
( 164 ) ( وعن العرباض ) بكسر العين وهو من أصحاب الصفة البكائين المشتاقين إلى الله تعالى ، يقول في دعائه: كبرت سني ووهن عظمي فاقبضني إليك ( ابن سارية ) يكنى أبا نجيح بفتح النون وكسر الجيم وبالحاء المهملة ، سكن الشام ومات بها سنة خمس وسبعين ، روى عنه أبو إمامة وجماعة من التابعين ومروياته أحد وثلاثون حديثًا . ( قال: قام رسول الله ) أي خطيبًا أو خطب ( فقال: أيحسب ) بكسر السين وفتحها ، أي أيظن ( أحدكم ) حال كونه ( متكئًا على أريكته يظن ) قال الأشرف: بدل من ( يحسب ) بدل الفعل من الفعل ، أي للبيان والتفسير ، وقال الطيبي: ويجوز أن يكون التكرار للتأكيد كما في قوله تعالى: 6 ( { لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا } ) [ إلى قوله: 6 ( { فلا تحسبنهم بمفازة من العذب } ) [ آل عمران 188 ] ( إن الله لم يحرم شيئًا إلا ما في هذا القرآن ) أي العظيم الشأن الكثير البيان ( ألا ) للتنبيه ( وإني ) الواو للحال ( والله قد أمرت ووعظت ونهيت ) فيه ثلاث تأكيدات ، قال الطيبي: الواو هنا بمنزلة الواو في وإنما في الحديث السابق لأن الهمزة للإنكار ، أي همزة ( أيحسب ) ووهم ابن حجر حيث قال: فالهمزة في ( أيحسب ) للإنكار وكذا في ألا وحرف التنبيه مقحم الخ ، مع مناقضته لقوله السابق من أن ألا للتنبيه مركبة من همزة الإستفهام ، ولا النافية تفيد تحقق ما بعدها ، ومن ثم صدرت بما يصدر به جواب القسم ومثلها أما . ا ه . ووقع في أما فيما تقدم كما وقع هنا في ألا ، نعم أصل هذه الهمزة للإنكار لأنها إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق على ما صرح به صاح