فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 6013

غيره ولو نذر أن يصلي في المسجد الأقصى فصلّى في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول الله يخرج عن النذر لهذا الحديث . ا ه وقال علماؤنا المذهب عندنا أن من نذر أن يصلِّي في مكان فصلّى في غيره دونه أجزأه وفي المصفى اعلم أن أقوى الأماكن المسجد الحرام ثم مسجد النبي ثم مسجد بيت المقدس ثم الجامع ثم مسجد الحي ثم البيت فلو نذر إنسان أن يصلِّي ركعتين في المسجد الحرام لا يجوز أداؤهما إلا في ذلك الموضع عند زفر خلافًا لأصحابنا وإن نذر أن يصلِّي ركعتين في مسجد رسول الله يجوز أداؤهما إلا في مسجده أو في المسجد الحرام وإن نذر أن يصلِّي في بيت المقدس يجوز أداؤها في المساجد الثلاثة ولا يجوز في غيرها من سائر البلاد وعلى هذا القياس الجامع ومسجد الحي والبيت وقيل أبو يوسف أيضًا مع زفر والله تعالى أعلم قال ابن الهمام إذا نذر ركعتين في المسجد الحرام فأدّاها في أقل شرفًا منه وفيما لا شرف له أجزأه خلافًا لزفر له أنه نذر بزيادة قربة فيلزمه قلنا عرف من الشرع أن التزامه ما هو قربة موجب ولم يثبت عن الشرع اعتبار تخصيص العبد العبادة بمكان بل إنما عرف ذلك لله تعالى فلا يتعدى لزوم أصل القربة بالتزامه إلى التزام التخصيص بمكان فكان ملغى وبقي لازمًا بما هو قربة فإن قلت من شروط النذر كونه لغير معصية فكيف قال أبو يوسف رحمه الله إذا نذر ركعتين بلا وضوء يصح نذره خلافًا لزفر ؟ فالجواب أن محمدًا رحمه الله أهدره لذلك وأما أبو يوسف فإنما صححه بوضوء نظرًا إلى التزام الشرط فقوله بعد ذلك بغير وضوء لغو لا يؤثر ( رواه أبو داود والدرامي ) .

( 3441 ) ( وعن ابن عباس أن أخت عقبة بن عامر ) أي الجهني وقد مر ذكره ( نذرت أن تحج ماشية وأنها ) أي أخته ( لا تطيق ذلك ) أي الحج ماشية وفي نسخة للمصابيح فسأل النبي وقيل إنها لا تطيق ( فقال النبي إن الله لغني عن مشي أختك فلتركب ) أي إذا لم تطق فلتركب ( ولتهد ) بضم أوّله أي لتنحر ( بدنة ) أي بعيرًا أو بقرة عندنا وإبلًا عند الشافعي رحمه الله ( رواه أبو داود والدرامي وفي رواية له ) أي لأبي داود ( فأمرها النبي أن تركب ) أي للعجز ( وتهدي هديًا ) وأقله شاة وأعلاه بدنة فالشاة كافية والأمر بالبدنة للندب قال القاضي رحمه الله لما كان المشي في الحج من عداد القربات وجب بالنذر والتحق بسائر أعماله التي لا يجوز تركها إلا لمن عجز ويتعلق بتركه الفدية واختلف في الواجب فقال علي رضي الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت