فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عنه تجب بدنة لقوله ولتهد بدنة وقال بعضهم يجب دم شاة كما في مجاوزة الميقات وحملوا الأمر بالبدنة على الاستحباب وهو قول مالك وأظهر قولي الشافعي وقيل لا يجب فيه شيء وإنما أمر رسول الله بالهدي على وجه الاستحباب دون الوجوب ( وفي رواية له ) أي لأبي داود ( فقال النبي إن الله لا يصنع بشقاء أختك ) بفتح الشين أي بتعبها ومشقتها ( شيئًا ) أي من الصنع فإنه منزه من دفع الضرر وجلب النفع ( فلتحج ) بفتح الجيم ويجوز كسرها وضمها أي إذا عجزت عن المشي فلتحج ( راكبة ) بالنصب على الحال وفي نسخة صحيحة فلتركب ولتحج بالواو وفي نسخة بالفاء ( وتكفر ) بالجزم أي فلتكفر هي ( يمينها ) بالنصب أي عن حنث يمينها والظاهر أن المراد بالتكفير الجناية وهي الهدى أو ما يقوم مقامه من الصوم على ما سيأتي ليطابق الروايات لا كفّارة اليمين وإنما نسبت الجناية إلى اليمين لأنها سبب لوجوبها عند حنثها والله تعالى أعلم .
( 3442 ) ( وعن عبد الله بن مالك ) قال المؤلف يكنى أبا تميم الجيشاني سمع عمر وأبا ذر وغيرهما [ رضي الله عنهم ] يعد في تابعي المصريين وحديثه عند أهل مصر ( أن عقبة بن عامر ) أي الجهني ( سأل النبي عن أخت له نذرت أن تحج حافية ) أي ماشية غير لابسة في رجلها شيئًا ( غير مختمرة ) بضم الميم الأولى وكسر الثانية أي غير مغطية رأسها بخمارها في المغرب الخمار ما تغطي به المرأة رأسها وقد اختمرت وتخمرت إذا لبست الخمار ( فقال ) أي النبي ( مروها ) الأمر لعقبة ومن معه ( فلتختمر ) لأن كشف رأسها عورة وهي معصية ( ولتركب ) لعجزها لما تقدم من عدم إطاقتها لا سيما مع الحفاء المترتب عليه الجفاء ( ولتصم ) أي عند العجز عن الهدى أو عن أنواع كفّارة اليمين ( ثلاثة أيام ) أي متوالية إن كان عن كفّارة اليمين وإلا فكيف شاءت وقال المظهر ما أمره إياها بالاختمار والاستتار فلأن النذر لم ينعقد فيه لأن ذلك معصية والنساء مأمورات بالاختمار والاستتار قلت قد تقدم أن النذر ينعقد في المعصية لكن لا وفاء به أي لا ينبغي أن يحفظ هذا النذر بل يجب أن يحنث ويكفر وهذا هو المذهب عندنا وهو الظاهر من الأحاديث قال وما نذرها المشي حافية فالمشي قد يصح فيه النذر وعلى صاحبه أن يمشي ما قدر عليه وإذا عجز ركب وأهدى هديًا وقد يحتمل أن تكون أخت عقبة كانت عاجزة عن المشي بل قد روى ذلك من رواية ابن عباس ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدرامي .