فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 3443 ) ( وعن سعيد بن المسيب ) من أجلاء التابعين ( أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث فسأل أحدهما صاحبه ) أي أخاه المصاحب المشارك في الميراث ( القسمة ) أي في النخيل والعقار أو الدرهم والدينار ( فقال ) أي الآخر ( إن عدت ) بضم أوّله أي رجعت ( تسألني القسمة فكل مالي ) بإضافة المال إلى ياء المتكلم وما موصولة أو موصوفة أي فكل شيء لي من الملك ( في رتاج الكعبة ) بكسر أوّله أي مصالحها أو زينتها قال صاحب القاموس الرتج محركة الباب العظيم كالرتاج ككتاب وفي النهاية الرتاج الباب وفي هذا الحديث الكعبة لأنه أراد أن ماله هدى إلى الكعبة لا إلى بابها فكني بالباب لأنه منه يدخل ( فقال له عمران الكعبة غنية عن مالك ) بكسر اللام ( كفر عن يمينك وكلم أخاك ) أي في عوده إلى سؤال القسمة ( فإني سمعت رسول الله يقول لا يمين عليك ) أي على مثلك والمعنى لا يجب إلزام هذه اليمين عليك وإنما عليك الكفّارة قال الطيبي [ رحمه الله ] : أي سمعت ما يؤدي معناه إلى قولي لك لا يمين عليك يعني لا يجب الوفاء بما نذرت وسمّى النذر يمينًا لما يلزم منه ما يلزم من اليمين وفي شرح السنّة اختلفوا في النذر إذا خرج مخرج اليمين مثل إن قال إن كلمت فلانًا لله عليّ عتق رقبة وإن دخلت الدار لله عليّ صوم أو صلاة فهذا نذر خرج مخرج اليمين لأنه قصد به منع نفسه عن الفعل كالحالف يقصد بيمينه منع نفسه عن الفعل فذهب أكثر الصحابة ومن بعدهم إلى أنه إذا فعل ذلك الفعل يجب عليه كفّارة اليمين كما لو حنث في يمينه وإليه ذهب الشافعي ويدل عليه هذا الحديث وغيره وقيل عليه الوفاء بما التزمه قياسًا على سائر النذور . ا ه الكلام وقد سبق تحقيق ابن الهمام مما ينفعك في هذا المقام ( ولا نذر في معصية الرب ) أي لا وفاء في هذا النذر ( ولا في قطيعة الرحم ) وهو تخصيص بعد تعميم لمناسبة المقام من منع الكلام مع أخيه في تحصيل المرام ( ولا فيما لا يملك ) بصيغة المجهول وفي نسخة بالمعلوم أي فيما لا يملك الناذر حين نذره ولو ملك بعده ( رواه أبو داود ) .