فهرس الكتاب

الصفحة 3334 من 6013

باللسان ، فقال فهلا شققت عن قلبه لتنظر هل قالها بالقلب ، واعتقدها ، وكانت فيه ، أم لم تكن فيه ، بل جرت على اللسان فحسب . يعني فأنت لست بقادر على هذا فاقتصر على اللسان ، ولا تطلب غيره . وفيه دليل للقاعدة المعروفة في الفقه ، والأصول أن الأحكام يحكم فيها بالظواهر ، والله تعالى يتولى السرائر .

( 3451 ) ( وفي رواية جندب ) بضم الجيم ، والدال ، وتفتح . قال ابن حجر: وتكسر . وهو غير معروف روايةً ، ودرايةً ( ابن عبد الله البجلي ) بفتح موحدة ، وجيم ( أن رسول الله قال كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت ) أي كلمة لا إله إلا الله ، أو من يخاصم لها من الملائكة ، أو من يلفظ بها ( يوم القيامة قاله ) أي قال النبي: هذا القول ( مرارًا ) أي مرة بعد أخرى في ذلك المجلس ، أو في المجالس تخويفًا ، وتهديدًا ، وتغليظًا ، وتشديدًا . قال الخطابي: يشبه أن يكون المعنى فيه أن الأصل في دماء الكفار الإباحة . وكان عند أسامة أنه إنما تكلم بكلمة التوحيد مستعيذًا من القتل ، لا مصدقًا به ، فقتله على أنه مباح الدم ، وأنه مأمور بقتله ، والخطأ عن المجتهد موضوع ، أو تأول في قتله أن لا توبة له في هذه الحالة لقوله تعالى: 16 ( { فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا } ) [ غافر 85 ] قال القاضي: وأيضًا هذا الرجل ، وإن لم يكن محكومًا بإسلامه بما قال حتى يضم الإقرار بالنبوّة لكنه لما أتى بما هو العمدة ، والمقصود بالذات ، كان من حقه أن يمسك عنه حتى يتعرف حاله . قال الطيبي: ليس في سياق هذا الحديث ، وما تلفظ به إشعار بإهدار دم القاتل قصاصًا ، ولا بالدية ، بل فيه الدفع عنه بشبهة ما تمسك به من قوله: ( إنما فعل ذلك تعوُّذًا ) والزجر والتوبيخ على فعله النعي عليه بقوله: ( كيف يصنع بلا إله إلا الله والقتل ) اه . وحكي أن عليًا رضي الله عنه غلب على كافر ، وقعد على صدره ليقطع عنقه ، فتفل الكافر إلى جانبه فقام علي عن جنبه وقال: أعد المبارزة . فسأله عن باعث ترك قتله مع قدرته عليه . فقال لما فعلت الفعل الشنيع تحركت نفسي . فخفت أن أقتلك غضبًا لها ، لا خالصًا لوجه الله تعالى . فأسلم الكافر بحسن نيته ، وخلوص طويته [ رضي الله عنه ] . ( رواه مسلم ) .

( 3452 ) ( عن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال: قال رسول الله: من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت