( 3485 ) ( وعن ابن عمر عن النبي قال: إذا أمسك الرجل الرجل وقتله ) أي الرجل الممسوك ( الآخر ) بفتح الخاء أي الثالث ( يقتل الذي قتل ) أي باشر قتله بطريق القصاص ( ويحبس الذي أمسك ) أي بطريق التعزير ، ومقدار الحبس مفوّض إلى رأي الإمام . وفيه المماثلة اللغوية وهي الإمساك بالإمساك ، وظاهر المماثلة أن يكون إلى الموت قال الطيبي: لو أمسك أحد رجلًا حتى قتله آخر ، فلا قود على الممسك ، كما لو أمسك امرأة حتى زنى بها آخر لا حد على الممسك . وقال مالك: إن أمسكه وهو يرى أنه يريد قتله قتلًا جميعًا ، وإن أمسكه وهو يرى أنه يريد الضرب ، فإنه يقتل الضارب ، ويعاقب الممسك أشد العقوبة ، ويسجن سنة اه . وهو تفصيل حسن كما لا يخفى على ذوي النهي . قال الشمني: وفي المنتقى لو طرح رجل رجلًا قدام أسد ، أو سبع فقتله ليس على الطارح قود ، ولا دية ولكن يعزر ويضرب ضربًا وجيعًا ، ويحبس حتى يتوب ، وقال أبو يوسف: حتى يموت ، وقال مالك والشافعي وأحمد: إن كان الغالب القتل يجب القود ، وإن كان الغالب عدمه فعند الشافعي قولان: أحدهما يجب القود ، والآخر لا يجب ولكن تجب الدية ، وبه قال أحمد . وقياس قول مالك: يجب القود ( رواه الدارقطني ) .