( 3483 ) ( وعن جندب ) بضم الجيم والدال ، ويفتح ( قال: حدثني فلان ) يعني صحابيًا معروفًا والجهالة بالنسبة إلينا لا تضر ، إذ الصحابة كلهم عدول ، وثقات ( أن رسول الله قال: يجيء المقتول بقاتله ) الباء للتعدية أي يأتي به ، أو يحضره: أو للمصاحبة أي يجيء معه ( يوم القيامة فيقول ) أي المقتول ( سل ) أي ربي ( هذا فيم ) في: تعليلية دخلت على ما الاستفهامية حذفت ألفها وجوبًا للتخفيف . أَيْ ؛ بأي سبب ولأي غرض ( قتلني ؟ ) . أي حين قتلني ( فيقول: قتلته على ملك فلان ) بكسر الميم ، وضمها . قال الطيبي: فإن قلت: كيف طابق هذا قوله: ( فيم قتلني ) لأنه سأله عن سبب قتله ، قلت: قوله: ( على ملك فلان ) ، معناه على عهد ملك من السلاطين ، وزمانه أي في نصرته هذا إذا كانت الرواية بضم الميم في الملك ، وإذا روي بالكسر كان المعنى قتلته على مشاجرة بيني وبينه في ملك زيد مثلًا ( قال: جندب فاتقها ) أي اجتنب القتلة ، أو احترز النصرة أو المشاجرة ، وهي المخالفة والمنازعة المفضية إلى القتلة . قال الطيبي: وكان جندب ينصح [ رجلًا ] أراد هذه الفعلة واستشهد بهذا الحديث ، ثم قال: فإذا سمعت بذلك فاتقها والله تعالى أعلم بالمراد . ( رواه النسائي ) .
( 3884 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من أعان على قتل مؤمن شطر كلمة ) بنصب شطر على نزع الخافض ، وفي نسخة بشطر كلمة ، وهو الظاهر ويوافقه ما في الجامع الصغير قال القرطبي قال شقيق هو أن يقول في أقتل أق ذكره عماد الدين بن كثير في تفسيره . وفي النهاية نظير قوله عليه الصلاة والسلام: ( كفى بالسيف شا أي شاهدًا ) ( لقي الله ) أي مات أو بعث ( مكتوب بين عينيه آس ) بهمزة ممدودة فهمزة مسكورة: اسم فاعل من الأياس بمعنى اليأس أي قانط ( من رحمة الله ) ، فهو كناية عن الكفر لقوله تعالى: 16 ( { لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون } ) [ يوسف 87 ) والمعنى يفضح على رؤوس الإشهاد بهذه السمة بين كريمتيه ، وهو مبني على التغليظ ، أو محمول على الاستحلال ، ثم قوله آيس الخ . بتقدير هذا اللفظ مبتدأ ، خبره مكتوب بين عينيه ، والجملة حال من فاعل لقي ( رواه ابن ماجه ) .