وفي الحديث نسختان ( جبار ) بضم الجيم أي هدر قال المظهر: وإنما يكون جرحها هدرًا إذا كانت متفلتة عاثرة على وجهها ليس لها قائد ، ولا سائق ، وقد سبق معنى الحديث ، وتفاصيله ، وقال عياض: إنما عبر بالجرح لأنه الأغلب ، أو هو مثال نبه به على ما عداه نقله العسقلاني ( والمعدن ) بكسر الدال ( جبار والبئر ) بالهمز ، ويبدل ( جبار ) فمن حفر بئرًا في أرضه ، أو في أرض المباح ، وسقط فيه رجل لا قود ولا عقل على الحافر ، والمعدن كذلك ( متفق عليه ) في الشمني في الدابة المتفلتة ، إذا أصابت مالًا ، أو آدميًا ليلًا أو نهارًا لا يضمن ، لما أخرجه أصحاب الكتب الستة عن أبي هريرة مرفوعًا ( العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس ) . أخرجه البخاري وأبو داود وابن ماجه في الديات ، ومسلم في الحدود ، والترمذي في الأحكام ، والنسائي في الزكاة . قال محمد رحمه الله: العجماء هي المتفلتة . وقال ابن ماجه: الجبار: الهدر الذي لا يغرم ، وفي الموطأ قال مالك رحمه الله: جبار أي لا دية فيه [ و ] قال الشافعي وأحمد ، وهو قول مالك ، وأكثر أهل الحجاز: يضمن صاحب المتفلتة ما أفسدت ليلًا لا نهارًا ، لما روى مالك عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة إن ناقة للبراء دخلت حائط قوم ، فأفسدت ( فقضى عليه الصلاة والسلام أن على أهل الأموال حفظها بالنهار وما أفسدت الماشية بالليل فهو مضمون ) . وأجيب بأن ما روياه متفق عليه مشهور ، وما رواه مرسل وهو ليس حجة عند الشافعي مع أنه يجوز أنه عليه الصلاة والسلام أوجب الضمان في حديث البراء إذ كان أرسلها صاحبها ، ويكون فائدة الخبر إيجاب الضمان بسوقه ، وإن لم يعلم بإفساده فبين تساوى العلم والجهل فيه . وروى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن عبد الرحمن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أقبل رجل بجارية من القادسية ، فمر على رجل واقف على دابة فنخس رجل الدابة ، فرفعت رجلها فلم تخطىء عين الجارية ، فرفع إلى سلمان بن ربيعة الباهلي ، فضمن الراكب فبلغ ذلك ابن مسعود فقال: على الرجل إنما يضمن الناخس . وأخرج ابن أبي شيبة نحوه عن شريح والشعبي .
( 3511 ) ( وعن يعلى بن أمية ) أي التميمي الحنظلي أسلم يوم الفتح ، وشهد حنينًا والطائف وتبوك ، وروى عنه ابنه صفوان وعطاء ومجاهد وغيرهم ، قتل بصفين مع علي بن أبي طالب ( قال غزوت ) أي الكفار ( مع رسول الله جيش العسرة ) أي في غزوة تبوك [ و ] سمي