فهرس الكتاب

الصفحة 3396 من 6013

استئذان . قال النووي: فيه جواز رمي عين المتطلع بشيء خفيف ، ولو فقئت لا ضمان عليه إذا نظر في بيت ليس فيه محرم له ، كذا نقله الطيبي هنا ، لكن قوله: بشيء خفيف إنما يلائم الحديث الأول فتأمل . وأما هذا الحديث فالظاهر أنه محمول على إرادة الزجر والتغليظ ، كما هو مذهب أبي حنيفة في الحديثين ، والفرق عنده بينهما على فرض الوقوع إن في الأول الدية . وفي الثاني القصاص ، هذا هو مقتضى مذهبه ، والله تعالى أعلم . ( متفق عليه ) .

( 3516 ) ( وعن عبد الله بن مغفل ) بفتح غين معجمة ، وتشديد فاء مفتوحة قال المؤلف . مزني: كان من أصحاب الشجرة ، روى عنه جماعة من التابعين منهم الحسن البصري . قال العسقلاني: ولأبيه صحبة ، وروى عن ابنه عبد الله ( أنه رأى رجلًا يخذف ) بمعجمتين ثانيهما مكسورة ( فقال: لا تخذف فإن رسول الله نهى عن الخذف ، وقال: ) أي النبي ، أو قال عبد الله إشارة إلى علة النهي عنه ، فإنه قليل المنفعة كثير المضرة ( أنه ) أي الشان أو الخذف ( لا يصاد به صيد ولا يُنكأ ) بتحتية مضمومة ، فنون ساكنة فكاف مفتوحة ، فهمزة مرفوعة ، كذا في النسخ أي لا يجرح ( به عدوّ ) في النهاية يقال: نكيت العدوّ وأنكى نكاية ، إذا كثرت فيهم الجراح والقتل ، وقد يهمز اه . وهو المفهوم من القاموس فينبغي أن يضبط الحديث ، بالوجهين بل الأولى أن يجعل الأصل ، لا ينكى بالياء والله أعلم . ( ولكنها ) أي الحصاة المفهومة من الخذف ، أو الرمية ، أو الفعلة ( قد تكسر السن ، وتفقأ العين ) [ أي ] وقد تفقؤها أي تقلعها . قال الطيبي رحمه [ الله ] : معنى الحديث أنه رأى رجلًا يعبث بالخذف ، فنهاه لأنه لا يجلب نفعًا ، ولا يدفع ضرًا بل هو شر كله . قال ابن الملك: وإنما نهى عن الخذف لأنه لا مصلحة فيه ، ويخاف من فساده ويلتحق به كل ما شاركه في هذا المعنى ( متفق عليه . ) وفي الجامع الصغير نهى عن الخذف رواه أحمد ، والبخاري ، ومسلم وأبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن مغفل اه . وهو يؤيد أن فاعل قال إنما هو عبد الله ، والله تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت