فهرس الكتاب

الصفحة 3398 من 6013

أي طعن فيه الجوهري نزع في القوس مدها . قال القاضي: معناه أنه يرمي به كائنًا في يده . قال الطيبي: فعلى هذا في يده حال من الضمير المجرور المقدر ، وعلى تقدير الجوهري الظرف متعلق بالفعل على منوال قول الشاعر: %(

يجرح في عراقيبها نصلي )%

أي يوقع نزعه في يد المشير فيستوفيه بما أمكن منه ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { والنازعات غرقًا } ) [ النازعات 1 ] الكشاف النازعات أيدي الغزاة تنزع القسي بإغراق السهام ، والفاء في قوله: ( فيقع ) فصيحة أي ينزع في يده ، فيقتله فيستوجب النار فيقع ( في حفرة من النار ) قال القاضي: يريد به النهي عن الملاعبة بالسلاح فلعل الشيطان يدخل بين المتلاعبين ، فيصير الهزل جدًا واللعاب حربًا فيضرب أحدهما الآخر فيقتله فيدخل النار بقتله ( متفق عليه ) .

( 3519 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: من أشار إلى أخيه ) أي المسلم ( بحديدة ) أي بما هو آلة القتل ( فإن الملائكة تلعنه ) أي تدعوه بالبعد عن الجنة أوّل الأمر ( حتى يضعها ) أي الحديدة ، وفيه إشارة إلى أنه لا ينفعه حينئذ ترك الإشارة بها مع كونها في يده ( وإن كان ) أي المشير ( أخاه ) أي أخا المشار إليه ( لأبيه وأمه ) أي معًا ، وإن وصلية ، والمعنى وإن كان هازلًا ، ولم يقصد [ به ] ضربه كني به عنه لأن الأخ الشقيق لا يقصد قتل أخيه غالبًا . قال الطيبي: قوله: وإن كان أخاه تتميم لمعنى الملاعبة ، وعدم القصد في الإشارة فبدأ بمطلق الأخوّة ، ثم قيده بالأخوّة بالأب ، والأم ليؤذن بأن اللعب المحض ، المعرى عن شائبة القصد إذا كان حكمه كذا فما ظنك بغيره ؟ ( رواه البخاري ) ، وفي هامش نسخة السيد جمال الدين رواه مسلم ، وعليه خ ظ والله تعالى أعلم . ويؤيده أن الحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير ، وقال رواه مسلم ، والترمذي قال: وروى الحاكم عن عائشة مرفوعًا من أشار بحديدة إلى أحد المسلمين يريد قتله ، فقد وجب دمه .

( 3520 ) ( وعن ابن عمر ) بلا واو ( وأبي هريرة ) أي معًا ( عن النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت