فهرس الكتاب

الصفحة 3399 من 6013

من حمل علينا السلاح ) أي سله ، ولو للعب والهزل ، أو لإدخال الروع والخوف ، وإنما جمع الضمير ليتناول الأمة أيضًا على ما سيأتي في الفصل الثاني من قوله: لمن سل السيف على أمتي ( فليس منا ) أي من أهل طريقتنا ، وسنتنا أو من أهل ملتنا . قال الطيبي: الجار والمجرور يعني علينا يجوز أن يتعلق بالفعل ، والسلاح نصب على نزع الخافض يقال حمل عليه في الحرب حملة ، ويجوز أن يكون حالًا ، والسلاح مفعول يقال: حملت الشيء أحمله حملًا أي حمل السلاح علينا لا لنا والأوّل أوجه وأليق بباب ما لا يضمن من الجنايات ، ولأن قوله: ( فليس منا ) جزاء الشرط ، وعلى الثاني لا فائدة فيه لأنه يعلم كل أحداث عدو المسلمين ليس منهم . قلت: يمكن أن يستفاد منه إن من وقع منه هذا الفعل فليس من المسلمين بحسب الظاهر والله تعالى أعلم بالسرائر . فيجوز قتله ( رواه البخاري . ) وفي الجامع الصغير رواه مالك ، وأحمد ، والبخاري والنسائي ، وابن ماجه عن ابن عمر ( رواه مسلم من غشنا ) أي خاننا ، وترك النصيحة لنا ، كان سترًا لعيب في السلعة ( فليس منا ) قال السيوطي: روى الترمذي عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ ( من غش فليس منا ) قال بعضهم: وفي لفظ ( من غشنا فليس منا ) ، وفي أكثر طرقه أن ذلك بسبب طعام رآه في السوق مبتلًا داخله . أخرجه الشيخان عن أبي هريرة . وروى الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود مرفوعًا ، ولفظه ( من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار ) وروى أحمد والترمذي عن عثمان ( من غش العرب لم يدخل في شفاعتي ولم تنله مودّتي ) .

( 3521( وعن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله: من سل علينا السيف ) أي ولو لم يقصد قتل أحد ( فليس منا رواه مسلم ) ، وكذا أحمد وروى ابن مردويه عن أبي هريرة ( من سل سيفه في سبيل الله فقد بايع الله ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت