فهرس الكتاب

الصفحة 3400 من 6013

( 3522 ) ( وعن هشام بن عروة عن أبيه ) أي ابن الزبير يكنى أبا المنذر القرشي المدني ، أحد تابعي المدينة المشهورين المكثيرين من الحديث المعدود في أكابر العلماء ، وأجلة التابعين سمع عبد الله بن الزبير وابن عمر ، وروى عنه خلق كثير منهم الثوري ، ومالك بن أنس وابن عيينة ( أن هشام بن حكيم ) أي ابن الحزام القرشي الأسدي أسلم يوم الفتح ، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم ممن يأمر بالمعروف ، وينهي عن المنكر . روى عنه نفر منهم عمر بن الخطاب مات قبل أبيه ، وأبوه يكنى أبا خالد القرشي الأسدي ، وهو ابن أخي خديجة أم المؤمنين ولد في الكعبة قبل الفيل بثلاث عشرة سنة ، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام ، وتأخر إسلامه إلى عام الفتح ومات بالمدينة في داره سنة أربع وخمسين ، وله مائة وعشرون سنة ستون في الجاهلة ، وستون في الإسلام ، وكان عاملًا فاضلًا تقيًا حسن إسلامه بعد أن كان من المؤلفة قلوبهم أعتق في الجاهلية مائة رقبة ، وحمل على مائة بعير ، روى عنه نفر ذكره المؤلف ( مر ) أي ابن حكيم ( بالشام على أناس ) أي جماعة ( من الأنباط ) بفتح أوّله . في النهاية النبط ، والنبيط جبل معروف كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين أي بين البصرة والكوفة . وقال النووي: الأنباط فلاحة الأعاجم ( وقد أقيموا ) أي أوقفوا ( في الشمس وصب ) أي كب ( على رؤوسهم ) أي فوقها ( الزيت ) أي الحار ( فقال: ) أي ابن حكيم ( ما هذا ) أي ما سبب هذا الأمر ( قيل: يعذبون في الخراج ) أي في تحصيله ، وأدائه مما بقي عندهم ( فقال هشام: ) أي ابن حكيم ( أشهد لقد سمعت رسول الله يقول: ) اللام جواب القسم لما في أشهد من معناه ( إن الله يعذب الذين يعذبون الناس ) أي بما يعذب الله به في العقبى ( في الدنيا ) أي بغير حق ( رواه مسلم . ) وكذا أحمد وأبو داود ورواه أحمد والبيهقي عن عياض بن غنم ، وروى أبو داود والترمذي والحاكم وصححه عن ابن عباس مرفوعًا ( لا تعذبوا بعذاب الله ) .

( 3523 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: يوشك ) أي يقرب ( إن طالت بك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت