فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نون الهوان من الهوى مسروقة %
فصريع كل هوى صريع هوان ) %
قال الراغب: مثل النفس في البدن كمجاهد بعث إلى ثغر يراعي أحواله ، وعقله خليفة مولاه ضم إليه ليرشده ويشهد له وعليه إذا عاد ، وبدنه بمنزلة مركوبه ، وهواه وشهوته سائس خبيث ضم إليه ليفقد مركوبه ، والقرآن بمنزلة كتاب أتاه عن مولاه تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة ، والنبي رسول أتاه بالكتاب المبين ليبين للناس ما نزل إليهم ؛ فإن جاهد أعداءه وقهرهم واستعان بالعقل وسلطه حمد إذا عاد إلى حضرته وهو من المفلحين ، ومن ضيع ثغره وأهمل رعيته وصرف همه إلى تفقد مركوبه وأقام سائس المركوب مقام خليفة ربه فهو في الآخرة من الخاسرين . ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) أي بإسناده ( وقال النووي: ) بالقصر ويجوز مده ( في أربعينه ) أي الأربعين حديثًا الذي صنفه ( هذا حديث صحيح رويناه ) بصيغة المعلوم ، وقيل: مجهول ( في كتاب الحجة ) أي في اتباع المحجة اسم كتاب لأبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصفهاني التيمي ( بإسناد صحيح ) .
( 168 ) ( وعن بلال بن الحرث ) وفي نسخة حارث ( المزني ) أبو عبد الرحمن مدني سكن بالأستعرى وراء المدينة ، روى عنه ابنه الحرث وعلقمة بن الوقاص ، مات سنة ستين وله ثمانون سنة . ( قال: قال رسول الله:( من أحيا سنة ) أي من أظهرها وأشاعها بالقول أو العمل ( من سنتي ) قال الأشرف: ظاهر النظم يقتضي أن يقال: من سنني ، لكن الرواية بصيغة الإفراد . ا ه . فيكون المراد بها الجنس ، أي طريقة من الطرق المنسوبة إليّ واجبة أو مندوبة أخذت عني بنص أو استنباط كما أفاده إضافة سنة إلى الضمير المفتضية للعموم . ( قد أميتت بعدي ) قال ابن الملك: أي تركت تلك السنة عن العمل بها ، يعني من أحياها من بعدي بالعمل بها ، أو حث الغير على العمل بها ( فإن له من الأجر ) أي الثواب الكامل ( مثل أجور من عمل بها ) قال ابن الملك: يشمل بإطلاقه العمال قبل الأحياء وبعده ، وفيه أن شموله لما قبل الأحياء في غاية من البعد . ( من غير أن ينقص ) متعد ويحتمل اللزوم ( من أجورهم ) من للتبعيض ، أي من أجور من