فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 6013

عمل بها ، فأفرد أوّلًا رعاية للفظه وجمع ثانيًا لمعناه . ( شيئًا ) مفعول به أو مفعول مطلق لأنه حصل له باعتبار الدلالة والأحياء والحث ، وللعاملين باعتبار الفعل فلم يتواردا على محل واحد حتى يتوهم أن حصول أحدهما ينقص الآخر ( ومن ابتدع بدعة ضلالة ) يُروى بالإضافة ، ويجوز أن ينصب نعتًا ومنعوتًا ، وهي ما أنكره أئمة المسلمين كالبناء على القبور وتجصيصها . وقيد البدعة بالضلالة لإخراج البدعة الحسنة كالمنارة كذا ذكره ابن الملك . ( لا يرضاها الله ورسوله ) صفة كاشفة للضلالة ، أو احترازية للبدعة ( كان عليه من الإثم ) أي الوزر ( مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك ) أي ذلك الإثم ( من أوزارهم شيئًا ) ) مفعول به لا غير ، وحكمة ذلك أن من كان سببًا في إيجاد شيء صحت نسبة ذلك الشيء إليه على الدوام ، وبدوام نسبته إليه يضاعف ثوابه وعقابه لأنه الأصل فيه . ( رواه الترمذي ) أي عن بلال .

( 169 ) ( ورواه ابن ماجه عن كثير بن عبد الله بن عمرو ) أي ابن عوف مزني مدني ، روى عن أبيه وغيره واتفقوا على ضعفه حتى قال الشافعي: هو أحد الكذابين . ( عن أبيه عن جده ) أي جد كثير وهو عمرو بن عوف ، كان قديم الإسلام وهو ممن نزل فيه: 16 ( { تولوا وأعينهم تفيض من الدمع } ) [ التوبة 9 ] روى عنه ابنه عبد الله كذا ذكره المصنف ، قال الطيبي: الشارحون في أكثر نسخ المصابيح رواه زيد بن ملحة عن أبيه عن جده وهو غلط ، لأن زيد بن ملحة جد عمرو بن عوف كذا في التهذيب وعده المصنف في التابعين . وقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة ، وأما الترمذي فروى عن حديثه: ( الصلح جائز بين المسلمين ) وصححه فلذا لا يعتمد العلماء على تصحيحه كذا في ميزان الإعتدال ، والصواب أن راوي هذا الحديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده ، فإن زيد بن ملحة جاهلي لم يدرك الإسلام .

( 170 ) ( وعن عمرو بن عوف ) هو مزني كان قديم الإسلام ، وهو ممن نزل فيه: 16 ( { تولوا وأعينهم تفيض من الدمع } ) [ التوبة 9 ] سكن المدينة ومات بها في آخر أيام معاوية روى عنه ابنه عبد الله . ( قال: قال رسول الله:( إن الدين ليأرز ) بفتح اللام وسكون الهمزة ويبدل وكسر الراء على الأصح ، وحكى الفتح والضم ، أي ينضم عند ظهور الفتن واستيلاء الكفرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت