فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: إذا التقى المسلمان حمل أحدهما ) أي سل ( على أخيه السلاح ) الجملة بدل من الشرط ، وقال الطيبي: حال ، وقد مقدرة ، والمعنى إذا التقى المسلمان حاملًا كل واحد منهما على الآخر السلاح ، ولا بد من هذا التقدير ليطابق الشرط الجزاء ، وهو قوله: ( فهما في جرف جهنم ) ، والجرف ما تجرفه السيول من الأودية اه . وهو بضمتين ، وسكون الثاني جانبها ، وطرفها إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها } ) [ آل عمران 103 ] ( فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها ) أي جهنم ( جميعًا ) هذا الشرط مع جوابه عطف على الشرط الأوّل ( وفي رواية عنه ) أي عن أبي بكرة قال: ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما ) بالتثنية أي وأراد كل قتل الآخر بغير حق ، وفي رواية بسيفهما ، فقتل أحدهما صاحبه ( فالقاتل والمقتول في النار قلت: ) وفي رواية قيل ( هذا القاتل ) أي حكمه ظاهر لأنه ظالم ( فما بال المقتول ) أي شأنه ، فإنه مظلوم ( قال: إنه كان حريصًا على قتل صاحبه ) قال ابن الملك: فيه أن الحرص على الفعل المحرم مما يؤاخذ به ، وإن قصد كل منهما كان قتل الآخر لا الدفع عن نفسه ، حتى لو كان قصد أحدهما [ الدفع ] ولم يجد منه بدًا إلا بقتله ، فقتله لم يؤاخذ به ، لكونه مأذونًا فيه شرعًا ( متفق عليه ) ، ورواه أحمد وأبو داود والنسائي عنه . وابن ماجه عن أبي موسى .
( 3539 ) ( وعن أنس قال: قدم ) بكسر الدال أي نزل ( على النبي نفر ) بفتحتين قوم من ثلاثة إلى عشرة ، وقد قيل إنهم كانوا ثمانية أنفس ( من عكل ) بضم فسكون اسم قبيلة ذكر العسقلاني في كتاب الوضوء ، أنه اختلفت الروايات عن البخاري ، ففي بعضها عن عكل ، أو عرينة على الشك ، وفي بعضها من عكل ، وفي بعضها من عرينة ، وفي بعضها من [ عكل ] وعرينة بواو العطف ، وهو الصواب . روى أبو عوانة والطبراني عن أنس أنهم كانوا أربعة من عرينة ، وثلاثة من عكل ( فأسلموا فاجتووا المدينة ) من الاجتواء أي كرهوا هواء المدينة وماءها ،