يخفى ( رواه أبو داود ) ، وكذا البخاري في تاريخه ، والحاكم . ورواه أحمد عن الزبير ، وعن معاوية .
( 3549 ) ( وعن جرير عن النبي [ قال: ] إذا أبق العبد ) بفتح الموحدة ، وفي المصباح أبق ، كفرح وضرب ونصر ، فماضيه مثنى ، ومضارعه مثلث . والمعنى إذا هرب مملوك ( إلى الشرك ) أي دار الحرب ( فقد حل دمه ) أي لا شيء على قاتله ، وإن ارتد مع ذلك ، كان أولى بذلك . قال الطيبي: وهذا وإن لم يرتد عن دينه ، فقد فعل ما يهدر به دمه من جوار المشركين ، وترك دار الإسلام ، وقد سبق أنه لا يتراءى ناراهما ( رواه أبو داود ) .
( 3550 ) ( وعن علي رضي الله عنه أن يهودية كانت تشتم ) بكسر التاء ، وفي نسخة بضمها ، وهما لغتان على ما في القاموس أي تسب ( النبي وتقع فيه ) عطف تفسيري ، وعداه بفي لتضمنه معنى الطعن . في النهاية يقال: وقعت فيه إذا عبته ، وذممته ( فخنقها رجل ، حتى ماتت . فأبطل النبي دمها ) قال المظهر: وفيه أن الذمي إذا لم يكف لسانه عن الله ، ورسوله ، ودينه ؛ فهو حربي مباح الدم . قال بعض علمائنا: وبه أخذ الشافعي . وعند أصحاب أبي حنيفة: لا ينقض عهده به ، كما هو المذكور في آخر كتاب الجزية من كتب الفقه ( رواه أبو داود ) .
( 3551 ) ( وعن جندب ) تقدم ضبطه ( قال: قال رسول الله: حد الساحر ضربه بالسيف ) بإضافة ضرب إلى هذا الضمير ، وفي نسخة بصيغة المرة . قال الطيبي: روي بالتاء ، وبالهاء والثاني أولى . وكان الظاهر أن يقال: حد الساحر القتل . فعدل إلى ما هو عليه تصويرًا له ، وإن لا يتجاوز منه إلى أمر آخر . في شرح السنة . اختلفوا في قتله ، فذهب جماعة من